تستمع الآن

استشاري علاج التدخين يُحذر: إدمان السجائر أشد ضررا من الهيروين والحشيش

الثلاثاء - ١٣ ديسمبر ٢٠١٦

استضاف مروان قدري عبر برنامجه “عيش صباحك”، على نجوم إف إم، يوم الثلاثاء، الدكتور وائل صفوت، استشاري أمراض الباطنة العامة وعلاج التدخين، للحديث عن افتتاح أول عيادة للإقلاع عن التدخين في مستشفى الهرم تحت شعار “حياتك أجمل دون تدخين”.

وتهدف “العيادة” إلى نشر الوعي بمخاطر التدخين على كل فئات المجتمع بما في ذلك الرجال والنساء وكبار السن والأطفال، والدعوة إلى منع التدخين في الأماكن المغلقة وفي البيوت وأنه من حق الآخرين استنشاق هواء نظيف نقي من الدخان، بالإضافة إلى ضرورة نشر مفهوم أن التدخين عادة ضارة ومؤذية وتؤثر بالسلب على جميع أعضاء الجسم.

وقال “صفوت”: “العيادة، فكرة دكتور هاني مصطفى، مدير المستشفى، وهو طبيب شاب ولديه أفكار مختلفة للعمل على فكرة (الوقاية خيرا من العلاج)، عن طريق كشف الأمراض المبكرة مثل التدخين والسمنة، وأنا بصفتي رئيس اللجنة الدولية لعلاج إدمان التبغ، تم الاستعانة بي وفكرنا في إحضار الأجهزة التي درستها في أمريكا، وبالفعل هذا حدث ونفس ما يطبق هناك سيطبق هنا في العيادة، وفيه جهاز لتحديد الضرر داخل الجسم ونقول للشخص إنك لما تبطل هذه المادة السامة ستخرج منك، وأيضا سيكون هناك أخصائي نفسي لوضع برنامج تأهيلي للمريض، وتدخين السجائر إدمان أكثر من إدمان الهيروين والحشيش، فهي مرتبطة بالشخص 400 مرة في اليوم، وبالتالي مؤثرة جدا، تدخين أي مخدر آخر لن يكون بنفس التكرار”.

اقرأ أيضا.. استشاري صحة نفسية عن التدخين: دي أخطر حاجة ممكن الأم تقولها

بنشجع أمهات مصر..”الزيادة في اكتشاف الإصابات بسرطان الثدي في مصر تعود لانتشار الوعي”

السيجارة الإلكترونية أم العادية

وعن الفرق بين السيجارة العادية ونظيرتها الإلكترونية، أوضح: “أطباء زملائي يقولون لي إننا بطلنا السجائر العادية ودخلنا في السجائر الإلكتروينة، ولكن من وجهة نظري ليس هناك فرقا، كل حاجة إلكترونية لتعاطي التبغ تعمل على طريق الشحن وبيحرق نيكوتين ويحولها لدخان ليست أمنة وليست وسيلة للإقلاع عن التدخين، لأننا لا نعرف المادة الموجودة داخل هذه السجائر، وقصة النكهات على السجائر والشيشية كلها لمجرد (الترويش) وجذب المستهلك، وبالتالي أنت ما زلت مرتبطا بالعادة بأن في يدك سيجارة ومع الوقت ستعود لتدخين السجائر مرة أخرى، وأنا من الناس الذين أرفضها تماما، وشركات التبغ بدأت تفتح مصانع لإنتاج السجائر الإلكترونية، الموضوع ليس مجديا أو أقل ضررا وماديا أغلى من السجائر العادية، وتجعلها بهذه الطريقة عزيزة عليك لأن حياتك ارتبطت بها”.

وشدد: “لا توجد دراسات على السجائر الإلكتروينة أو السجائر اللف بالتبغ وهي موضة أيضا انتشرت مؤخرا، وبالعكس أضرار الأخيرة كبيرة جدا على الجهاز التنفسي وهذا من وجهة نظري وليس بناء دراسة، وعلى رأي نقيب الأطباء السابق كان يقول هذه (زفت والثانية قطران والثالثة نيلة)، وحتى السجائر المكتوب عليها الأقل نيكوتين ضررها أيضا أكبر لأن المدخن يستنشقها بشكل أكبر وتصيب الإنسان بسرطان الرئة، ولن نجزم أيهم أكثر ضررا”.

وعن فكرة “العيادة”، شدد الدكتور وائل صفوت: “الفكرة كانت تحت رعاية وزير الصحة، وكان فيه اهتمام قوي جدا بإطلاقها، لأنه كان هناك رقما مكتوبا على علب السجائر للمساعدة في الإقلاع عن التدخين، ولم يكن هناك وقتها عيادات فقط يعطي نصائح بالتليفون للمتصل، ولكن الآن بدأ تقديم خدمة صحيحة”.

وبشأن الصور المقززة التي يتم وضعها على العلب وهل تؤتي ثمارها، قال: “الصور اللي موجود على العلب هي معايير دولية يجب تطبيقها في مصر لبيع علب السجائر، وهناك 80 دولة في العالم مطبقين وضع صور تحذيرية، وأكثر دول تمارسها بشكل رهيب هي أوروجواي والبرازيل، وغرضها ليس الشخص الذي بيدخن هو ممكن يؤثر عليه قليلا، ولكن هدفها المدخنين الجدد وخصوصا الأطفال لكي يربط الصورة الذهنية بأن ما في العلبة شكله مقزز، ولكن شركات التبغ تتغلب على هذا الأمر بجزء نفسي بوضع علب السجائر على الأرفف بجوار الشيكولاتة والحلويات وهذا جزء نفسي لكي يجذبك، ولكن مع ذلك يجب أن يكون هناك وسيلة للإقلاع”.

بداية العلاج

وعن بداية العلاج، أشار: “طالما جئت العيادة يبقى هناك رغبة وتفكير وصراع داخلي، ويحدث هنا تقييم نفسي لحجم الضرر ونقيس نسبة ثاني أكسيد الكربون، والتي تسبب ضررا على كل خلايا الجسم، والشخص يشاهد بنفسه على الجهاز حجم الضرر الذي يسببه لصحته، ثم نضعه على جهاز آخر لقياس وظائف التنفس، لأنها مع التدخين تبدأ تقل عنده ويحدث السدة الرئوية والقطران يترسب على الرئة حتى يغلقها تماما، ونعمل تقييم نفسي متكامل، ونعمل أمامه أسئلة هل أنا مدمن كيمائيا ولا نفسيا من أجل العادة، ولا من أجل حبي لشكل الولاعة أو العلبة أو مكان وأشخاص معينين، وفيه ناس أستغربها مثلا يحبون شرب سيجارة قبل دخول الحمام أو بعد مباراة كرة قدم”.

وأردف: “فيه ناس أيضا تسألني هل ممكن ندخل مصحة ونجلس أسبوعين لعمل تعافي، وأقول لهم لأ، يجب أن تواجه مخاوفك وتتغلب عليها، وبعد التقييم أشوف الحافز ونحاول نرفع من ثقة الشخص من نفسه لأن هذا مهم جدا، لأن الشخص بعد أسبوعين يمل ولا يكمل العلاج، وأضع له مجموعة من الاختيارات، ومن يدخن يفعل ذلك من أجل المتعة، فيمكن يستبدلها بالسيجارة الإلكترونية أو الشيشة، لو بيحب الرياضة أو الجري أشجعه على الاستمرار، وأنصح ببعض الأكلات مثل الموز والشوفان يعملان على تعلية مادة الدوبامين، والسكريات بصفة عامة واللبان العادي وبالنعناع وكلها بدائل تشغلني عن التدخين، وآخرون لا يتعدون 10% نلجأ معهم لأدوية تسد نفسهم عن التدخين، وأدوية مضادة للقلق، والأمر الثالث، نلجأ لبدائل النيكوتين مثل اللبان واللزقة، وكثيرون يشتكن من عدم فاعليها ولكن من يأخذها لا يفعل ذلك بشكل مضبوط لذلك الكثير يبعد عنها ولذلك نحن نوضح لهم كيفية استعمالها، ثم الرياضة مهمة جدا مجرد ترك الأسانسير والطلوع على السلالم أو تمارين في البيت هي أمرو بسيطة تتطلب فقط إرادة، ثم علاج بالأوزون والأوكسجين عالي الكثافة وننظيف كل خلايا الجسم من سموم التدخين، وهذا يساعد كثيرا على استرجاع الرئة، فهو برنامج يبدأ بالتقييم ودفع الحافز ثم استرجاع المدخن لحياته”.

واستطرد: “أول 3 أيام الجسم يبدأ يبطل، ثم أول 3 أسابيع الجسم يفرز النيكوتين بشكل طبيعي، ثم أول 3 شهور المدخن يرجع شخص طبيعي، وبعد ذلك المهم العادات والجزء النفسي لتغيير الصورة الذهنية عند المدخن، وأهم حاجة دماغة تكره اسم وشكل السيجارة حتى لو جلست وسط 100 مدخن”.

وحذر استشاري أمراض الباطنة العامة، من تأثير الدراما على المشاهدين وانتشار مشاهد التدخين، قائلا: “نستمر في الإقلاع بأني أربط حياتي بأشياء أخرى مثل تنظيف الأسنان، والمحافظة على وزني ولياقتي، وأغير العقلية بأن أشوف نفسي وأتخيل بعد سنة هل سأظل مدخنا أم سأتغير، وقبل العيادة كان فيه حملة (ارميها ودوس عليها)، وكان كل شخص يرسل قصته، على صفحة الحملة على فيسبوك، مع تبطيل التدخين وأنه يصور نفسه ويقول كام يوم بعد عن التدخين وهذا يعطي حافز إيجابي قوي له وللآخرين بأننا سنكمل، وأيضا مشاهد التدخين في السينما والدراما مشكلتها أننا نعمل حاجة في حياتنا وليس من المهم أن نظهرها على الشاشة كاملة، وممكن كفنان أنقل إحساسي دون أن أظهر التدخين كاملا، وهي صورة ذهنية تستحضر المشاهد أنه بالسيجارة يضحك ويعيش حياته بشكل عادي، وهنا نركز على فكرة القدوة أيضا، وفي مجتمعنا أصبحنا نرى عنفا وكلمات دارجة مرتبطة بأفلام فنانين معينين ومنتجين دون ذكر أسماء، حولوا المجتمع لأشياء مرتبطة بالعنف، الدراما مؤثرة، حتى في الهند وفي أوروبا أصبحوا يضعوا تحذيرات في مشاهد التدخين، والفنان قدوة لناس كثيرة”.

أكلات مهمة

وبشأن أبرز الأكلات التي تؤثر على المدخن، أشار: “أهم حاجة القرار وأكتب مساوئ ومزايا الإقلاع عن التدخين، ولازم أعلن للجميع أني ملتزم بهذا الأمر، وأهم حاجة ألجأ للسوائل وعصير الطماطم والجزر بيخلوا الواحد يكره النيكوتين، أو أخذ ملعقة زيت حار أو فول بزيت حار لو حصلت عليه لوحده سيجعلني اشمئز من طعم السيجارة، الجنزبيل والقرفة من الأشياء المهيجة وتنظف الصدر، الشوفان من الحاجات المهمة جدا والموز والجبنة والزبادي، الفوكه بصفة عامة تجعلني أشغل نفسي وفمي، وإذا خفت من زيادة في الوزن هي لن تكون رهيبة وممكن في هذه الحالة نلجأ للشيكولاتة الداكنة أيضا، والسواك والسبحة الإلكترونية، شغل اليد والفم عادة رهيبة تجعل الشخص يعود بسهولة للتدخين، لما أبدأ أحس برئتي تتنفس سيصعب عليّ العودة للتدخين، وفي النهاية نلجأ للأدوية ولكن هذا مع استشارة طبيب، وأيضا اللزقة واللبانة”.

وبسؤاله في ختام الحوار، هل التقليل أم القطع نهائيا هو الحل، أكد: “القطع مرة واحدة هو الصح تماما، ولكن لا يمكن أقول لمدخن من 20 سنة أقطع، غالبا يحتاج لدواء أولا ثم نقلل العادة كما ذكرنا سالفا”.

 


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك