تستمع الآن

وزير التخطيط الأسبق لـ”بصراحة”: على المستهلك أن يتأقلم.. ومتفاءل بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة

الأحد - ٠٦ نوفمبر ٢٠١٦

دافع الدكتور عثمان محمد عثمان، وزير التخطيط الأسبق، عن قرار تعويم الجنيه المصري، الذي أعلن تطبيقه الأسبوع الماضي.

وقال عثمان في حواره مع يوسف الحسيني، يوم الأحد، عبر برنامجه “بصراحة”، على نجوم إف إم: “قرار التعويم جزء من علاج الاقتصاد ولا يجب الاعتماد عليه فقط، يجب دائما أن تكون هناك حلول من جانب القطاع الخاص للنهوض بالاقتصاد”.

وأضاف: “على سبيل المثال علاج ارتفاع أسعار المواصلات على المدى البعيد، عبر إنشاء شركات خاصة بوفرة لضمان تقديم خدمة جيدة وبمقابل جيد”.

وعن رأيه في كيفية مواجهة المواطن لموجة ارتفاع الأسعار، شدد: “المستهلك تعود أنه يتأقلم مع الأوضاع في السوق، فهو يستبعد المنتجات الغالية ويستعيض عنها بالأرخص، المستهلك واعٍ بحيث يغير نمط احتياجاته بما يتلاءم مع دخله، وكنت اقترحت من قبل بطرح علاوة غلاء في المعيشة، ولكن ما يهمنا أن المستهلك يتأقلم مع الأوضاع فليس أمامه سبيل آخر، والحل الحقيقي أن من لا يعمل عليه أن يجد عمل، ومن يعمل يسحن إنتاجه وبالتالي دخله يزيد”.

وتابع: “ستجد ونحن على أبواب الشتاء أن على المواطن أن يستغني عن شراء ملابس جديدة لهذا الفصل والاستعانة بملابس العام الماضي، ليس أمامنا سوى التعامل بالمتوسطات، وما صنع هذا التضخم هو أن حجم السيولة أكبر من الإنتاج وبالتالي الطلب الاستهلاكي بيزيد أعلى من معدل زيادة الإنتاج، والمفروض المعادلة تتغير بدءا من السنة الجديدة، ولكن في الأجل القصير المستهلك سيواجه مشكلة”.

وعن رؤيته للعام الجديد، أبرز: “2017 هي سنة الهمة، فيه مصانع جديدة ستفتح وأخرى كانت مغلقة سيعود نشاطها للدوران، والسياحة تعود للوقف على قدميها، وهذه الصورة المتفائلة بالنسبة لي كرد فعل للاصلاح الاقتصادي، وبالتالي الأمور تعود لنصابها الصحيح، وإذا حدث غير هذا سيكون هناك أمرا غير طبيعي، وأنا مطمئن لسبب بسيط، لأن الإجراءات التي تمت خلفها تفكير واستشارات جيدة، وليست تغيير لاعب بلاعب وليس خطة اللعب في الهجوم وترك الدفاع مفتوحا بلغة أهل الكرة، الاستقرار المالي يقود لبداية حركة النشاط الاقتصادي ومعدل الاستثمار يزيد والتصنيع يزيد، والسياحة يجب التوقف أمامها ومعرفة سبب توقفها، ولازم نوسع مجال الرؤية في هذا القطاع”.

وطالب وزير التخطيط الأسبق الحكومة بضرورة استكمال الإجراءات الإصلاحية، قائلا: “الإجراءات يجب أن تستكمل، ودعم المنتجات البترولية كان يشكل عبئا كبيرا على الموازنة لذلك تم زيادة أسعاره، ولكن بطاقات التموين ودعم العيش جزء كبير منه لا يفيد الفقراء، ولازم نكون عارفين من سيتضرر ونكون في معاونتهم ونقطتع حصة الدعم من الذي ليس في احتياج لها، وفي عصر المعلوماتية مسألة إن الرقم القومي يجب أن يتحول لرقم قومي اجتماعي يكون عليه كل بيانات المواطن، وهذه المسائل خلال 6 أشهر النظام يمكن أن يفعلها، ونرى الذي يعيش في مستوى معين في الدخل لا يجب أن يكون معه بطاقة تموين وما يتم توفيره هؤلاء يتم تخصيصه لمستحقيه، عدا ذلك سنظل في الدوامة الحالية ويزيد العجز في الموازنة، ومن يحتاج المعاونة ليس الـ90 مليون مواطن مصري، في رأيي هم 30 أو 40 مليون فقط يتم دعمهم بشكل صحيح، ونعطيه الدعم في يده فمن يأخذ 1000 نمنحه 2000”.

وعن تأخر القرارات الحكومية الأخيرة حتى وصلنا إلى هذا مستوى من العجز، أجاب عثمان: “من تجربتي كثير من المحاولات كانت تفعل ولكن كنا نواجه فزاعة لا تقتربوا من من الفقراء، ويجب تحديد من هم الفقراء في مصر، والحكومة عاملة مثل الأب يقول لأولاده (اخشوشنوا) وهذا كلام حق، ولكنه يفعل عكسه، بالمعنى العلمي والسياسي تخفيض الإنفاق غير الضروري ليس بقول للمواطن تقشف ولكن بإجراءات اقتصادية صحيحة علي أن أشجع المستثمر، وليس برفع شعار اشتري المصري ولا نجده أساسا، أمامنا سنة ونصف يجب أن نعتاد خلالها على النقاش بهدوء، لكن الكلام إن شعب في مواجهة حكومة وإن الحكومة زعلانة من الشعب هذا لا يصح، لا بد أن نعيش في سلام مع النفس لكي نواجه الحرب مع الآخرين”.

وبشأن المطلوب من رجال الأعمال الفترة المقبلة، قال وزير التخطيط الأسبق: “أول شيء لا بد على من يسمي نفسه رجل صناعة يفصل نشاطه عن نشاط التجارة (لا يصح أن يكون بتاع كله)، النشاط التجاري والخدمي مختلف تماما عن النشاط الصناعي، للأسف مصر ليست بلدا زراعية أو صناعية ولكننا نتاجر في كل حاجة ونستوردها من الخارج وهذا لا يصح”.

اقرأ أيضا.. النائبة بسنت فهمي لـ”معاك في السكة”: تعويم الجنيه “خطوة في الطريق السليم”


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك