تستمع الآن

رانيا فريد شوقي تروي لـ”محطة النجوم” ذكرياتها مع “ملك الترسو”: “هزأني وعلمني”

الخميس - ١٠ نوفمبر ٢٠١٦

عادت الفنانة رانيا فريد شوقي، بالذاكرة للحديث عن حياتها في بيت “ملك الترسو” الراحل فريد شوقي وكيف أثر عليها وعلى أعمالها وبدايتها الفنية.

وقالت رانيا في حوارها مع هند رضا، يوم الخميس، عبر برنامج “محطة النجوم”، على نجوم إف إم: “والدي كان مدرسة، وقال لي هذه الجملة الفنان الرائع الراحل أحمد زكي، قال لي (أنتي خريجة معهد رئيس التمثيل في مصر)، وشاهدت في بيتنا ممثلين ومنتجين كبار، مثل رشدي أباظة وسامية جمال وعماد حمدي وفؤاد المهندس وشويكا وفاتن حمامة وسعاد حسني وليلى فوزي وحسن يوسف، ولكن والدتي كان لديها قانونها بأن الصغار ممنوع عليهم الجلوس مع الكبار، وكنا كالسجناء نشاهد الفنانين وراء حديد السلم القريب من غرفنا”.

وأضافت: “فريد شوقي كان بالنسبة لي هو الأب الروحي، وكان عنده كل يوم ساعة الصبح يطمئن خلالها على الفنانين، فمثلا كنت أشاهده يتحدث مع الراحلة تحية كاريوكا، وزوجة الفنان الراحل محسن سرحان، والأستاذة فاطمة رشدي، زمان الفنانين كانوا محتضين بعض طوال الوقت كانوا صافيين جدا من داخلهم، غير زماننا الآن”.

واستطردت: “مرة شاهدت والدي في فيلم كان هو البطل، لأجد الفنان الكبير عماد حمدي دخل مشهد كان يتم تصويره في قطار ليقوم بفتح باب القطار وقال (السلام عليكم) ورحل ولم يظهر مرة أخرى طوال أحداث الفيلم، وأندهشت جدا وسألت والدي حينها لماذا غاب بعد ذلك عن باقي المشاهد، ليرد بأنه كان بيصور في استوديو بجوارنا وطلبت منه تصوير هذا المشهد ولم يرفض أو يفكر حتى جاء فورا، وكانوا زمان يكتبون أسماء الممثلات قبل الرجال وهذا أتيكيت وطقوس خاصة بهم ورائعة، وشيء بالتأكيد نفتقده الآن، وكان من طقوسه اليومية أيضا الذهاب للنادي الأهلي صباحا وكان أهلاويا جدا، ويتمشى في التراك، ويعود يقرأ وينام قليلا ثم يبدأ في كتابة سيناريو جديد أو فيلم، هكذا، وكان طيبا جدا وليس (وحش الشاشة) في المنزل”.

وعن الدورس التي تعلمتها منه، أبرزت: “في سننا الصغير كان لدينا حالة من العجرفة، ولكننا أيضا كنا نخشى أهلنا طبعا ونعمل لهم ألف حساب، عكس أولادنا الآن، وأهم درس تعلمته منه هو الالتزام، وكان يمنحنا بها محاضرة، وأذكر مرة كنت أعطيت ميعادا لصحفي لعمل حوار وكان في المنزل وتأخرت عن النزول من غرفتي، وجلس حينها الصحفي مع والدي، وما أن دخلت حتى هزأني أمام الرجل وقال لي عليك أن تكون ملتزمة وتحترمي نفسك ومواعيد والفنان يعني احترام ومواعيد، وأنا كنت أنظر له بدهشة، وكان درسا قاسيا وقتها، ولكنه أصبح شيئا تأسس بداخلي وظل معي حتى الآن”.

وتطرقت للحديث عن بدايتها في عالم الفن، موضحة: “المخرج الرائع عاطف سالم كان يريد مني عمل دورا في فيلم (البؤساء) ولكن والدي رفض حينها، ومن وأنا عندي 14 سنة بدأت الزن لكي أمثل وكان رافضا أيضا، إلى أن وافق على عمل فيلم (آه وآه من شربات)، وركبي كانت بتخبط في بعضها طبعا فأنا كنت أمثل أمامه، والفيلم كان من إنتاجه أيضا، ومع ذلك في البيت ذهبت لأقول له أريد مثلا تغيير هذا المشهد لأني كنت بتكسف، فكان رده قاطعا (ماليش دعوة روحي للمخرج اسأليه، لأن المركب اللي لها رئيسين بتغرق)، وقال لي أيضا (يا تكوني فنانة ناجحة يا تأتي تجلسي على الكنبة وتريحينا)، وحتى في التصوير لم يكن يوجهني نهائيا، هو تركني أتعلم وأستفيد من المخرج الكبير الأستاذ محمد عبدالعزيز، ويجب أن أشكره أيضا حتى لو كان قاسِ بعض الوقت عليّ، ولكن كان في صالحي في النهاية”.

وأردفت: “ثم قدمت بعد ذلك فيلم (ليه يا هرم) مع الفنان صلاح السعدني، ولكن قبلها والدي سألني هل إنت ستشتغلين حاجة غير التمثيل، قلت له لأ، فقال لي لازم تدخلي الباب الشرعي للتمثيل وهو المعهد، وذهب بالفعل لتقديم أوراقي وعاد في منتهى السعادة لأني أعدت له أيام شبابه وتقديمه في المعهد، واستفدت جدا من المعهد سواء من تدريبات صوت ولغة عربية ومخارج ألفاظي أصبحت واضحة والأداء وتاريخ المسرح، وكان يشاهدني وأنا أمثل مع زملائي وكان سعيدا جدا ويأتي ليجلس يحضر معنا ونحن نذاكر ويداعبنا كأنه يرى شبابه فينا”.

وشددت: “ولم أكن أستشيره في اختيار أعمالي أيضا، لأني كنت أحب أن أنجح أو أفشل يكون هذا الأمر مع نفسي، وأشتغل دون أن أكون بنت فريد شوقي، وهو من رباني وعلمني قال لي هذا الأمر”.

وانتقلت رانيا للحديث عن أعمالها التليفزيونية، قائلة: “كان أول عمل لي (الخروج من مأزق) مع الفنان الكبير يحيى الفخراني، وكنت أخشى الدور لأنها كانت امرأة شريرة، وطمأنني جدا وساعدني، والحمدلله عملت المسلسل ونجح ولكنه لم يُعرض كثير على الشاشات، واشتغلت مع الدكتور يحيى 4 مسلسلات في مسيرتي، هم: (الخروج من المأزق) وبعدها (جحا المصري) وهو المسلسل الوحيد الذي حصلت من خلاله على جائزة أفضل ممثلة، ثم (عباس الأبيض) وبعدها (يتربى في عزو) ومجرد ما تنظري في عينيه يركبك (عفريت التمثيل)، ومن يقف أمامه ولا يمثل جيدا يبقى لا يوجد منه أمل، الفخراني بتلقائيته والتزامه بالشخصية يتم وضعك في إطار جيد”.

وأردفت: “وأيضا عملت مع الرائع الراحل نور الشريف، وتعلمت منه أيضا الالتزام كان يأتي بداية العمل ويظل منتظرا حتى يأتي مشهده ويجلس في البروفة يعلمك ولو غلطت يعيد معك لأنه يشعر بأنك مهتمة جدا، ولكن لو شعر أنك تستخفي بالأمر يظهر وجه آخر، عكس الآن قلة مندسة هم من يلتزمون”.

ووجهت في نهاية حوارها رسالة لوالدها، قائلة: “أتمنى أن أقول لوالدي تكون راضي عني، أنت بالنسبة لي أكبر حب في حياتي، وسأعيش فخورة باسمك وتاريخك وأتمنى أكون حققت حاجة تكون أنت راضي عنها”.

اقرأ أيضا.. رانيا فريد شوقي لـ”محطة النجوم”: مشفقة على من سيقدم دور والدي.. ومحمد منير “أسطورة”


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك