تستمع الآن

“بنشجع أمهات مصر”..استشاري صحة نفسية يحذر: الغضب قد يؤدي للإصابة بالسرطان

الثلاثاء - ٠٨ نوفمبر ٢٠١٦

طالب الدكتور محمد وديد، استشاري الصحة النفسية، الأمهات بعدم الضغط على أبنائهم، وضرورة إدارة غضبهن بشكل جيد، في ظل الضغوط الحالية.

وقال “وديد”، في حواره مع رنا خطاب، عبر برنامجها “بنشجع أمهات مصر”، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم: “هناك فرقا بين إدارة الغضب والتحكم في الغضب، مشاعرنا السلبية المتمثلة في الخوف والاكتئاب والشعور بالوحدة والضغط، هو اللي بيعمل مشكلة وهؤلاء الأشخاص بيحاولوا يسيطروا على هذا الشعور ويكبتوا غضبهم، والفرق البسيط بين التحكم وإدارته هو ما ينتج عنه التغيير في الشخصية، وهذا مهم بدل ما أدخل في مرحلة الإنكار والتعامل مع غضبي والآخرين يرونه”.

وأضاف: “لو هناك أي شعور سلبي بداخلي يجب أن أعترف بوجوده، وأي كلمة سأقولها لن تنفع إلا بالاعتراف إني لدي هذا الشعور، والستات أصبحن عصبيات لأسباب كثيرة، منها ظنونها الخاطئة أنها لازم تمشي أولادها في سكة معينة وأن أولادها لازم يجيبوا درجة كويسة جدا وليست مجرد درجة، والأم بالتالي تتحول إلى مدرسة أو ضابط إيقاع في البيت، وتبدأ تفقد ما تعطيه لأولادها لأن أولادها لا يريدون هذا، فكر الأم يسيطر على أفعالها ويضعها تحت ضغط، وهذا نابع من المقارنة مع الآخرين، فتجدها تقول صاحبتي ابنها عمل كذا وحصل على منحة للدراسة في الخارج وابني فاشل، طول ما أنا تحت ضغط مش بعرف أفكر وبالتالي بفقد ابني وبالتالي يعمل تصرفات أنا مش راضية عنها، وكل هذا حدث لأنك لا تعرفين التواصل معه بروح الأمومة الحقيقية الهادئة اللي هو محتاجها منك”.

مراحل العلاج

وشدد استشاري الصحة النفسية: “مشكلة الغضب هو الندم بعدها، ولكي نعرف العلاج السليم علينا أن نفهم أسبابه، فوجهة نظري كشخص غاضب إن الحياة اللي أنا بها غير عادلة وبالتالي بكون ناقم ومتعصب، إذن العصبية هنا اختياري، وما يؤدي مثلا لعصبية الأم، إنها مش مبسوطة في حياتها الزوجية، والحمل ثقيل عليها لانشغال الزوج طوال اليوم، وجائز يكون وراثة من أهلها”.

وأردف: “ببساطة الفكرة إن الإنسان عندما يلتصق بالأفكار المتراكمة في مخه تصبح مثل كرة الثلج تكبر كل ما تدحرج من على الجبل والإنسان غير قادر على مقاومتها، وهنا تأتي أفكار اقرأ قرآن أو عدي من 1 إلى 10 لامتصاص الأفكار السلبية، ونركز في الهدف، والعلماء اكتشفوا أن مخ الإنسان به 4 درجات وظيفية، وهم: (البيتا) وهي عبارة أفكار متسارعة ومتتالية وعميقة جدا موجة فكرية وصاحبها مش قادر يسيطر على الفكرة ويفسر كل يحدث في الحياة بناء على هذه الفكرة وكأنها نظارة سوداء أمامه دائما، (الثيتا) وهي مرحلة ما قبل النوم ويأخذ أدوية لكي يستطيع أن ينام ويقاوم أفكاره، وبعدها الألفا والدلتا وهي مرحلة النوم العميق، وعلي كأم أن أفهم أن هناك فكرة مسيطرة عليّ وأعود ذهني أن أبني لن يسقط في دراسته وزوجي لن يتركني، ونبدأ عمل أساليب علمية مثل المشي، اعملي حاجة تسعدك وسيطري على مخك بشكل مختلف، ولو أصريتي على فكرك السلبي لن يساعدك أحد، والأمر محتاج تدريب يومي 30 دقيقة أستمتع بالصمت كأني بروح الجيم”.

وتلقى الدكتور محمد مكالمة من “ياسمين”، والتي قالت: “مشكلتي إني عصبية بزيادة وأنا ليس علي ضغوط ولست متزوجة وعندي 23 سنة، ووالدي بيتعصب قليلا ولكن والدتي كانت وما زالت بتعرف تمتص هذه العصبية حتى خلافاتهما تحلها بعيدا عننا، وحتى بيئة تربيتنا أنا وإخواتي لا تدعو للعصبية”.

وهو الأمر الذي أجاب عنه، موضحا: “بعض الناس لا تأخذ بالها من ظروف حياتها وردود أفعالها في الحياة، إحصائيا لو أنا وإخواتي خارجين من نفس البيئة ولدينا نفس السلوك فها الأمر بالتأكيد له علاقة بالأسرة، وهنا يظهر الطفل الصغير داخلنا، وهي لازم تسامح أبوها على العصبية اللي كان فيها، وما فيه هي هبة ربنا منحها لنا إني بنكر عصبية والدي، وعلي أن أفوق منها وأواجه نفسي داخليا وأسامح والدي على ما كان يفعله وهو الطريق الصحيح لسيطرتي على عصبيتي”.

وحذر استشاري الصحة النفسية، من دراسة حديثة ربطت الغضب وعلاقته بالإصابة بالسرطان، وأوضح: “فيه علاقة بين الغضب والإصابة بالسرطان فحالات الغضب الشديد قد يؤدي لذلك، وأي حد يسمعنا يدخل على اليوتيوب ويشوف فيديو لواحدة اسمها (لويز هاي)، فهي كان عندها غضب أدى لإصابتها بالسرطان ولكنها شفيت منه وقامت بتأليف كتاب عن هذا الأمر وكيفية وجود أمراض تصيبنا بسبب مشاعر سلبية فهي تضر أعضاء جسمي”.

اقرأ ايضا.. بنشجع أمهات مصر.. استشاري علاقات زوجية: الحب بين الزوجين له تاريخ صلاحية


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك