تستمع الآن

المخرج محمد فاضل لـ”بصراحة”: كل مؤسسات الدولة تحتاج للتطهير عدا الجيش

الأحد - ٢٧ نوفمبر ٢٠١٦

قال المخرج الكبير محمد فاضل إن “المؤسسة العسكرية تقوم بواجبها على خير ما يرام، وهي خارج أي تقييم”، مضيفًا أن “جهاز الشرطة لم يصل لمستوى الجيش، فأي شخص ما زال يخاف من دخول أي قسم، ولم يحدث أي تطهير كامل في المؤسسة”.

وأضاف “فاضل”، في حواره لبرنامج “بصراحة”، مع يوسف الحسيني، على “نجوم إف إم”، يوم الأحد: “كل مؤسسات الدولة تحتاج لتطهير ما عدا الجيش، والبرلمان لم يقم بواجبه حتى الآن، ولم يصل لتطلعات الشعب، على الرغم أن المصريين شاركوا بكثافة”.

وتابع: “البرلمان به عدد كبير من السيدات والشباب، والدكتور علي عبد العال، رئيس المجلس، أحد أسباب عدم وصول المجلس لتطلعات الشعب، فلا يمتلك أي قدرة على القيادة أو الإدارة”.

وأردف: “علي عبد العال يجب أن يكون لديه كاريزما، ولغته ضعيفة جدًا للأسف على الرغم من أنه أستاذ قانون”.

وشدد “فاضل” على أن “التعليم في مصر سبب تراجع اللغة العربية في مصر، فاللأسف هناك أخطاء مزعجة في مقالات الكتاب، إضافة لقراء النشرات، وأشعر أن اللغة ستنقرض”.

ماذا حدث للمصريين

وبسؤاله عن ماذا حدث للمصريين والانهيار المرعب الذي شاهده المجتمع الفترة الماضية، أجاب: “ما حدث من زمان كان متوقعا، ومن بعد ثورة 25 يناير مررنا بظروف صعبة ولن نُحاسب على هذه الفترة، ولكن لازم نتحاسب بشكل قوي من بعد ثورة 30 يونيو من أول 3 يوليو تحديد، المصريون أصبحوا يحكمون أنفسهم، بالطبع هناك إرهاب وكوارث وحصار اقتصادي، ولكن في مقدمة كل هذا كان المشروع الأول الذي يجب عمله كان يجب أن يكون التعليم، وهذا مرتبط بالإعلام والثقافة، وهم حزمة واحدة، ويجب أن يكونوا مدمجين في وزارة واحدة، وتصورت أنه كنوع من الابتكار بدلا من الـ35 وزيرا، يبقى فيه وزير يجمع بين الثقافة والإعلام والتعليم العالي، لماذا لا يكون هناك المجموعة الفكرية لدينا، مثل المجموعة الاقتصادية، وهذا ليس اختراعي”.

وأوضح: “خطة الإعلام يجب أن تسبق التنمية وهذا كلام خبراء، لأنه يجب تجهيز البشر للمشاركة في خطة التنمية، فأنت لم تؤهل المصريين مثلا التعامل مع خفض الدعم، عندنا أيضا حلم استصلاح مليون ونصف فدان، ولكن هل الشباب مقتنع أنه يذهب يزرع، ولا الخطة أني سأعطيها لناس ويقومون ببيعها بعد ذلك من الباطن، ألم يكن أولى أن ندرس ثقافة وفكر الاستصلاح، تغيير الناس قبل كل شيء، وحتى عندما جاءوا لعمل إعلانات عن خفض الدعم مباشرة خرجت سخيفة جدا، والأداء كان سيئا وكأن المصريين الذين يحصلون على الدعم بيسرقوا، وبيستعدوا الناس على بعض، ويقولون لك إنهم هيسحبوا البطاقات من كبار الفنانين ولاعبي الكرة والوزراء، هو فقط يدغدغ مشاعر البسطاء، وهذا كلام كاذب وأهبل هل ما سبق ذكرهم لديهم أساسا بطاقات تموين، ليس عندنا أي إستراتيجية لعمل حملة إعلانية توعي الناس”.

واستطرد: “الناس عندها الرغبة والحماس، ومن نزل يوم 30-6، كان عندهم الحماس أنهم ينخرطوا في مشروع بناء جيد، ولكن على الإدارة أن تقنعني، الشعب عنده استعداد لكن وجهه بشكل صحيح، هل يختلف أحد أن التعليم يجب أن يكون على أساس سليم، ووجدتم الشعب مستحمل هذا الغلاء الفاحش، أشركوا الناس فيما تفعلون، مثلا مشروع الأنفاق التي ستمر تحت قناة السويس هو مشروع ضخم مثل بناء الأهرامات، أين الحديث عنه وتصوير هذا المشروع الضخم”.

وعن النقد الذي يوجه دائما في الإعلام وغضب الناس المستمر منه، قال: “النقد أساسه البناء وليس الهدم، ولكن بالنسبة للنقد السياسي والاقتصادي، الواحد يرى الإيجابيات بالطبع ولكنه عليه أن يلقي الضوء أيضا على السلبيات، مثلا عندنا كوارث في الأسعار، وأستغرب أن وزير التموين الجديد وهو رجل من المؤسسة العسكرية صامت، اعتقدت أنه سيرتب الوزارة ويسيطر على الأسعار أكثر من ذلك، متى سنقضي على الاستغلال، هل نأتي بوزير تموين أجنبي مثل الحكام الأجانب الذين يحكمون مباريات كرة القدم، ولكن للأسف في العالم كله مفيش حاجة اسمه وزير تموين، كما ضحكوا على الناس وقالوا إن في العالم مفيش حاجة اسمها وزير إعلام، وتركوا الإعلام سداح مداح على الأقل إعلام الدولة”.

التحريض على التفكير

وعن رأيه في دور الفن في الوقت الحالي، وهل يجب أن يقدم الواقع بكل سلبياته، أبرز: “المهم هي الرسالة التي تقدم للمشاهد، والرسالة هنا بمعنى التحريض على التفكير، وخصوصا في الدراما التليفزيونية، ولكن الفيلم السينمائي أنت تنزل وتختار ما تشاهده فأنت حر، ولكن الدراما التليفزيونية أصبحت فردا من أفراد الأسرة، وافتقدنا خاصية التحاور في زماننا الآن بين الأسرة الواحدة، وأصبح الضلع الأساسي معنا هو التليفزيون، ودور العاملين في هذا الجهاز يجب أن يكون تحريضيا على التفكير، سواء دراما أو توك شو، فمثلا الدراما التاريخية يظن الناس أنني أغير التاريخ، ولكن الحقيقة أنا أختار منها ما يناسب عصرنا الحديث، ويجعل هناك رسالة جديدة للناس الذي يفكرون الآن، والإعلام محتاج إستراتيجية قوية تعمل على تغييره، فأنا لست ضد نقل الواقع ولكن ماذا تريد أن تقول مما تنقله”.

وشدد: “فلا يصح الفقر الذي أشاهده مثلا في ديكورات استوديوهات تليفزيون الدولة، والبعض أوهموا قيادة الدولة أن ماسبيرو لا حل له، والغريب أنني أرى إنشاء مجلس استشاري للرئيس في الاقتصاد والعلوم مثلا، ولم أسمع أن هناك مجلسا للثقافة والفكر، ماسبيرو ليس مشكلة صعبة الحل ولكن عليك أن تحضر ناس تقول لك تعمل إيه”.

اقرأ أيضا.. “بصراحة”.. يوسف الحسيني: تخفيضات الجمعة السوداء “نصب”

وقدم فاضل روشتة لعلاج ماسبيرو، قائلا: “من سنتين أقيم مؤتمر وتم تقديم روشتتين لعلاج ماسبيرو، الأولى قدمها الأستاذ الكبير أسامة الشيخ، وقال إنه لن يرفد أحد من المبنى، قانونيا واجتماعيا ومجتمعيا لا يجب فعل هذا، واقتراحه كان تكوين شركات خاصة تضم هؤلاء البشر، مثلا للديكورات، فهناك ناس يحصلون على آلافات ولا يدقون مسمارا واحدا في الأسبوع، إذا أستثمر هذا الأمر وأقوم بتأجيره للآخرين، قطاع الأمن مثلا فيه 5 آلاف شخص، قال إنه سيعمل بهم شركة أمن، وأؤجر أفراده لاتحاد الإذاعة مثلا، وممكن أشغلهم في بلادهم أمن في منطقتهم، وقس على هذا كل القطاعات داخل ماسبيرو، الاستوديوهات نؤجرها والكاميرات، وهذا ملخص الروشتة أحولها لمجموعة شركات لصالح ماسبيرو ولغيره”.

وأضاف: “أنا قدمت مشروعا متكاملا خاص بالدراما، وقلت نعمل شركة مصر للإنتاج والتسويق الدرامي، وفيها مثلا 15 موظفا فقط لتسويق المسلسلات والإنتاج الضخم بشكل جيد”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك