تستمع الآن

لدي أقوال أخرى..فيلم ليوسف شاهين تنبأ بنصر أكتوبر

الأربعاء - ٠٥ أكتوبر ٢٠١٦

ناقش الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، عبر برنامجه “لدي أقوال أخرى”، على نجوم إف إم، يوم الأربعاء، أبرز الأغاني التي انتشرت في فترة انتصار حرب 6 أكتوبر المجيدة.

وقال عيسى: “الفنان لديه قدرة على استنباط الأحداث وهي ميزة وهبها الله له، مثلا على سبيل المثال أغنية (رايحين شايلين في إيدنا سلاح) تم تأليفها على يد نبيله قنديل ولحنها علي إسماعيل واستعملها يوسف شاهين في فيلم العصفور قبل حرب أكتوبر من الأساس لأن الفيلم كان إنتاج عام 1972، كان لديهم شعورا بأن ثمة نصرا قادما وأن الشعب المصري لن يتحمل الهزيمة في 67، الكل حتى الآن يظن أن تلك الأغنية التي تحكي حكاية النصر تخص حرب أكتوبر ولكنها لا علاقة لها بحرب أكتوبر، فكرة الأغنية كانت من الشعب وللشعب، ولذلك تم الاعتماد على مجموعة لغنائها وليس على أفراد”.

 وشدد: “حرب أكتوبر حدث بها انتصارات عظيمة للسادات باعتباره هو القائد شاء من شاء وأبى من أبى، وفيه بعض من أبى بالتأكيد من المعارضين له ، فلتعارضه كما تشاء ولكن مع تثبيت لحظة بطولة عظيمة له، لكن احنا بنحكم على الناس بالجملة مش بالقطاعي، المحصلة كارهو السادات أساءوا لأكتوبر، وساهم هذا بأنها انتهت بالاتفاقيات المعروفة حينها، فالجانب السياسي اللي حصل بعدها اختلف عليه كما تشاء، واستخدمت الحرب للأسف للنفاق، وأيضا نافقوا الرئيس السابق مبارك، تختلف معه أو تتفق ولكن هو أحد أبطال الحرب وهذا لا ينزع عنه وهي حقيقة كونية محسومة، وفضلنا 30 سنة نفاق في مبارك لكي يجعلوا الحرب بدأت على يديه وانتهت على يديه والطلعة الجوية الأولى”.

وأردف: “للأسف استخدمت الحرب العظيمة لصالح نفاق بما نكل بها، إلى الآن لا نجد قصة مكررة في المدارس عن قصة حرب أكتوبر المجيدة، فين القصص والرويات الخاصة بالحرب”.

وأشار: “للأسف حولتوا حرب أكتوبر لأوبريتات لنفاق الرجل اللي في الصف الأول، وكلفت هذه الأبريتات ميزانيتها أكبر من حرب أكتوبر، والمحصلة صفر داخل وجدان المصريين، هل الإنسان شاعر ببطولة هذه الحرب، بلد لم تستثمر حربها ونصرها، لأن الذين يديرون هذه الأمور أنصاف موهبة، لو موهوبين موهبة عبدالرحيم منصور وبليغ حمدي، عندما قاموا بتأليف وتلحين الأغنية اللي فيها الروح الحقيقية لحرب أكتوبر لما استخدموا دعاء المعركة (بسم الله الله أكبر)، كأن الشاعر مألفها للجنود في الجبهة حينها، لو استطاع الفنانون أن يديروا عقل هذا الوطن كان تحول للأنبل والأنجح والأعظم”.

وأردف: “بليغ واخد من روح حالة التصوف، لأن حرب اكتوبر كانت في رمضان وصيام، والروح تمصرت في لحن صوفي تكاد تشعر صوفيته حتى لو نقاد المزيكا قالوا لأ، الأغنية بها تطهر شديد وطول الوقت وصل مع الله، إيقاع ثابت، ويتنقل من إيقاع لإيقاع، الظاهر والباطن فيه أداء منظم، وفيها روح عسكرية والنظامية، والغلاف كله الحالة الصوفية اللي فيها تطهر (الحلاج) على (ابن عربي) على (السيد البدوي) وفي لحظة مصرية مدهشة الكل كان يغني (بسم الله.. الله أكبر)”.

وشدد عيسى على رفضه الغناء للفرد، قائلا: “الغناء للفرد يرخص كفاح شعوب، لما تتأمل الغناء للفرد تجد أنك في مهزلة مستمرة بلا توقف، الغناء لأمة وشعب حين ينتصر أو ينهزم لكي تستنهض هممه لا يمكن الغناء لفرد لرئيس أو حاكم، ونفضل في هذه القصة اللي مليانة انتقاص من كرامتنا ونكون أسرى مسلات فرعونية تمجد زعماء وقادة، حتى لو نصر أكتوبر بقيادة رجل عظيم مثل السادات، ولكنه انتصار شعب وأمة، عبدالحليم حافظ غنى لجمال عبدالناصر كثيرا، ولكنه انتهز فرصة وجود أغنية عظيمة مثل (عاش اللي قال)، ورغم جمال الأغنية وجمال موسيقاها ولكن في المحصلة أغنية لفرد ولزعيم تبدد معها طاقة المصريين في عشق أفراد، والقائد هو الشعب ولا غناء إلا له ومعه وبه، أغنية لطيفة دافئة ومثيرة للحماس واتخذت مدحا لفرد، وسيظل هذا تحفظي على مدى كل العصور لا يجب أن نغني لفرد، من مصر إلى مصر”.

اقرأ أيضا.. إبراهيم عيسى: مصر انتصرت في أكتوبر 73 بفضل التعليم


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك