تستمع الآن

“كلام خفيف”.. مديرة برامج التغذية باليونيسيف تطالب الأمهات بالاهتمام بـ”فترة الألف يوم”

الإثنين - ١٠ أكتوبر ٢٠١٦

حذرت الدكتورة علياء حافظ، مديرة برامج التغذية باليونيسيف، من انتشار ظاهرة سوء تغذية الأطفال، مشددة على أن الموضوع غير مرتبط بطبقة اجتماعية.

وقالت علياء في حوارها مع شريف مدكور، على نجوم إف إم، عبر برنامج “كلام خفيف”، يوم الإثنين: “سوء التغذية معناها أن الجسم مش واخد كفايته من الطعام الصحي، وفي مصر عندنا مشكلة صعبة مثل التقزم، وكل سن فيه حد أدنى وحد أقصى والطفل الطبيعي يكون بين الرقمين، ولكي لا نخض الناس هناك عائلات أصلا أحجامهم صغيرة فالموضوع يكون بالوراثة وليس مرضي، والأمر ليس مرتبطا بطبقة اجتماعية معينة”.

وأضافت: “نسبة التقزم في مصر 1 من كل 5 أطفال، وكان يصاب به حوالي 30% من الأطفال المصريين سابقا ولكن هذا العدد قل عن ذلك”.

وأردفت: “المشكلة الأخرى الأنيميا، اللي هو فقر الدم بالبلدي، وهو أكثر نوع منتشر وهو خاص بالطعام، وموجود في الأطفال أقل من 5 سنوات، وفئة النشء من البنات في سن المراهقة وأنا أركز عليهن لأن هؤلاء الفتيات ستصبحن أمهات المستقبل، وأيضا السمنة وصلت نسبتها بين الأطفال إلى 16% وهو رقم ضخم، وممكن يكون طفل عنده زيادة في الوزن ومصاب بالأنيميا وهذا كله راجع إلى سوء التغذية، لأن الأساس ليس مضبوطا والعادات الغذائية للطفل من الصغر أغلبها ليس سليما، والعادات التربوية مهمة جدا بجوار الأكل وممارسة الرياضة والطفل يجب أن ينال كفايته من النوم، وهناك أمثلة للغذاء المتوازن ومتوفرة دائما مثل الفول والملوخية والبامية والعدس”.

فترة الألف يوم

وشددت الدكتورة علياء على أهمية ما أسمته “فترة الألف يوم”، قائلة: “هي أهم فترة في مرحلة نمو الطفل التي يجب أن نهتم بها لكي نحمي الطفل من سوء التغذية، وهي تبدأ من أول يوم حمل للأم وتستمر حتى سنتين من عمر الطفل، والآن أصبحنا نتحدث عن فترة ما قبل الحمل ونتحدث عن الفتاة من سن المراهقة لكي تقدر تلد طفلا سليما، وهي أيضا تقدر تغذي طفلها بشكل صحي، والاهتمام بتغذية الأم الحامل سيقلل بالتأكيد فرص إصابة الطفل بسوء التغذية”.

وأوضحت: “أهم فترة في الألف يوم هي فترة (الرضاعة الطبيعية المطلقة)، أي لا يدخل بطن الطفل غير لبن الأم لمدة 6 أشهر من ولادته، وفي أول ساعة عقب الولادة يجب أن يرضع الطفل من صدر أمه مباشرة، وأيضا وضع الطفل على صدر الأم فور ولادته هذا أمر مهم جدا، وبدأنا نوعي بهذا الأمر كيونيسف مع الوحدات الصحية والمستشفيات الحكومية، أي أم يجب أن تعلم أن الرضاعة الطبيعية ستقلل نسبة إصابة الطفل بالسمنة وسوء التغذية وتقلل نسبة تعرضها هي أيضا بسرطان الثدي، الإحصائيات تؤكد أن 20 ألف أم عالميا يتم إنقاذ حياتهن بالرضاعة الطبيعية المطلقة،  للأسف أساس المعرفة عند الأمهات ليست كافية فيه معتقدات خاطئة نتوارثها، وكل ما الأم تفضي لبن صدرها كل ما اللبن يزيد وهذه معلومة الكثير لا يعرفها، وكل ما يطلب الطفل أن يرضع أمنحيه لبن صدرك ولا تتركيه يبكي”.

وحول التواصل مع المنظمة، أشارت: “لدينا صفحة على الفيسبوك باسم (يونيسف مصر) ونقوم أسبوعا بعمل حملات مختلفة، والكل سيجد معلومات والأسئلة التي تخطر على بال الأم بخصوص فترة الألف يوم”.

واختتمت حديثها، قائلة: “يجب أن أنبه لدور الإعلام فهو مهم جدا تجاه الأطفال والأمهات، ويكون فيه مجهود موحد دون تشتيت الأم، وأتمنى يكون فيه لغة إعلامية موحدة، ووزارة الصحة قائمة بدور هائل ولكنه للأسف غير مرئي، أتمنى يكون فيه مسؤولية مشتركة بين الجهات المختلفة، وإحنا في فترة محتاجين دعم من كل الناس”.

اقرأ أيضا.. “كلام خفيف”.. مدون يحكي تجربته الفريدة في علاج ابنه من التوحد


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك