تستمع الآن

“لدي أقوال أخرى”..محمد فوزي أجبر على الاعتزال بسبب الولاء المعلن لمحمد نجيب

الأربعاء - ١٩ أكتوبر ٢٠١٦

خصص الإعلامي إبراهيم عيسى، حلقة برنامجه “لدي أقوال أخرى”، يوم الأربعاء، للحديث عن ذكرى رحيل الفنان محمد فوزي.

واستضاف عيسي، الناقد أشرف غريب، رئيس تحرير مجلة الكواكب، والذي قال: “محمد فوزي كان لديه حالة وسط بين رصانة محمد عبدالوهاب وبكائيات فريد الأطرش وشعبية كارم محمود”.

وأضاف: “اتعلم الموسيقى على يد صول في طنطا يدعى محمد الخربوطلي، ولذلك اكتسب الثقافة الشعبية، ودرس موسيقى حينما جاء في القاهرة ليجمع بين الطابعين الغربي والشرقي، وهو أكثر مطرب ظهر على شاشة السينما وكان غزير الإنتاج للغاية، ووصل لفترة إلى أنه بات من أهم عناصر التوليفة الناجحة لأي فيلم غنائي كوميدي”.

وتابع: “فوزي وفريد الأطرش تنافسا بشدة في مجال الكوميديا الغنائية، الشعبية كانت من نصيب محمد فوزي والأموال كانت من نصيب فريد”.

وأردف: “للأسف ناس كثيرة طعنت في قدرات محمد فوزي الصوتية، ولو لم يكن واثقا من نفسه هل كان سيغني دون مزيكا هو فعل ذلك وهذا أمر رائع، عكس البعض الذين تغطي على أصواتهم الموسيقى”.

وحول خفوت ضوء محمد فوزي، كشف غريب: “فوزي قدم 36 فيلما، 34 منهم من سنة 44 لسنة 56، بمتوسط 3 أفلام في السنة وهذا معدل كبير بالنسبة لمطرب وممثل في نفس الوقت، وهو معدل استثنائي لرجل في شخصيته، وفي العشر السنين الأخيرة من حياته قدم فيلمين فقط وكان في عز عطاءه الفني والإنساني، وهذه ملحوظة تدعو للتأمل والاستغراب والاندهاش، ونتسأل هل كان بسبب ظهور عبدالحليم حافظ في عام 55 وهذا أثر عليه وجعله ينسحب بالتأكيد لأ، هل كان مشغولا بشركته (مصر فون) لأ أيضا، هل مرضه وهذا أيضا أنفيه، إذن ما هو الشيء الغامض الذي أوقفه”.

وأوضح: “هذه أقوال أخرى أقولها على مسؤوليتي الشخصية حتى لو غضب البعض، سنة 56 هي سنة تنصيب جمال عبدالناصر زعيما، وأيضا تم فيها جلاء الملك عن مصر والاستفتاء على رئاسة عبدالناصر رسميا ووضع أول دستور وأول انتخابات نيابية في مصر وتأميم قناة السويس ثم العدوان الثلاثي، وبالتالي انتبه عبدالناصر ومؤسسة الرئاسة لتصفية الحسابات، فمثلا ليلى مراد أجبرت على الاعتزال وأيضا فوزي، وكان السبب هو الولاء المعلن والرسمي للواء محمد نجيب”.

التأميم

واستطرد: “هناك صور فوتوغرافية شهيرة يظهر فيها فوزي كتفا بكتف في مناسبات عامة بجوار محمد نجيب، وأيضا مشروع (قطار الرحمة) الذي دعمه فوزي كان منسوبا للواء نجيب ومشروع التسليح المصري من المشروعات اللي عمل فيها فوزي، وأؤكد أن فوزي وليلى مراد لم يقرأ المشهد السياسي جيدا، عكس فنانين أخرين، فمثلا في أزمة منع أغاني أم كلثوم من الإذاعة كان لها مقربين أشاروا لها باللجوء لعبدالناصر وليس نجيب وهو بالفعل من أعاد أغانيها، من تغطى بنجيب وقع، ومن تغطى بعبدالناصر ظل باقيا”.

وشدد: “أيضا من الشواهد لتحطيمه أن فوزي بعدما كان يتفق على إنتاج أفلام فيجد الموزعين ينسحبون، كانوا يشترون منه الأفلام في سوريا ولبنان ومصر لأ، فنحن هنا نتكلم عن شيء محبوك”.

وأبرز: “قرر حينها الابتعاد عن التمثيل وقال حققت أموالا من الفن وقرر يعمل شركة لإنتاج الاسطوانات، وبدأ يستورد آلات وخبراء واشترى الأرض وكان يعمل كل شيء بيده لتوفير النفقات، ويأتي عام 61 ويصدر قرارات التأميم الشهيرة جدا لتغتال حلمه، وتم تأممي شركته لتصبح بعد ذلك شركة (صوت القاهرة)، ويأخذوا مشروع عمره اللي أفنى فيه عمره وشبابه”.

وأشار: “الفنانة مديحة يسري قالت تصريحا مهما منذ أيام، إنهم لم يكتفوا فقط بتأميم شركته بل صادروا أمواله الخاصة مثل فيلته وأقام فيها أحد الضباط الأحرار ثم بيعت لأحد الأمراء السعوديين، وموجودة حتى هذه اللحظة في شارع الهرم، ولماذا تم تأميم (مصر فون) ولم يتم تأميم صوت الفن لصاحبيها عبدالحليم وعبدالوهاب، وزادوا في لأمر أنهم طلبوا منه يأتي ليدير الشركة بعد تأميمها لكنه تعرض لإهانة شديدة بأنه وضعوا له مكتبه في الجراج بجوار دورة المياه لكي يأخذ مرتب، فشعر بالإهانة وترك الشركة وفضل الإقامة في بيته أسير العزلة ليصاب بالمرض”.

وشدد: “فوزي خرج من موضوع تأميم (مصر فون) وجلس في بيته مكتئبا جدا ودخل في طور المرض وحالة من الضعف العام، ثم اكتشف أنه كان عنده سرطان في العظام، ولم يكن اكتشف وقتها هذا المرض حتى أنه سمي مرض محمد فوزي، وكان هناك مساعي لمدة 4 سنوات من من فنانين كبار مثل أم كلثوم وفريد الأطرش لإصدار قرار لعلاجه على نفقة الدولة، ولكن صدر أن الدولة تتحمل فقط 50%”.

واستدرك: “ثم تدخلت السيدة أم كلثوم وسعت سعيا حثيثا عند عبدالناصر لجلب قرار العلاج كاملا على نفقة الدولة وبالفعل حدث ولكن بعد ما كان المرض تمكن منه تماما، وذهب للعلاج في الخارج وعاد مثل الهيكل العظمي، وكان هناك غلا في الانتقام منه، ولم يبقى منه إلا فنه”.

اقرأ أيضا.. إبراهيم عيسى يحكي عن.. حسوكة عبدالحليم والمظلوم محمد فوزي وفؤادة مصر


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك