تستمع الآن

عيش صباحك..مبادرة “صنعة إيديا” و”إبرة وفتلة” لإعادة إحياء التراث المصري

الأحد - ٠٢ أكتوبر ٢٠١٦

شددت الدكتورة نهلة إمام، نائب رئيس الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية، على أن هناك عوامل معينة تؤهل وصف شئ بالتراث، كما تحدثت عن مبادرتي “صنعة إيديا” و”إبرة وفتلة” لإعادة إحياء التراث المصري وذلك خلال حلولها ضيفة على مروان قدري في “عيش صباحك” على نجوم إف إم.

وقالت الدكتورة نهلة إمام: “ليس كل القديم التراث، ليتم وصف شيء ما بالتراث يجب أن يتضمن العديد من العوامل أهمها أن يكون متوارث لثلاثة أجيال على الأقل، وأن يكون منتشرا وليس مقتصرا على عائلة أو قرية أو مدينة”.

وتابعت “أحيانا ما يقرر شعب ما قبول تراث دخيل عليه من دولة أخرى ويقوم بتوارثه حتى يصبح جزء من حياته اليومية، وقتها يظل أصل التراث محفوظا ولكنه أيضا يتم إدراجه ضمن تراث البلد الجديد”.

ورفضت نهلة إمام كل ما يشاع عن قيام دولة بسرقة تراث دولة أخرى، مؤكدة أن هذا يعد دربا من المستحيل، موضحة “التراث الفلسطيني نفسه مازال صامدا وقائما رغم سنوات الاحتلال، والجميع حول العالم يدركون جيدا ماهية التراث الفلسطيني ولا يتعاملون معه على أنه تراث إسرائيلي على الرغم من إصرار دولة الاحتلال على نسب العديد من أشكال التراث الفلسطيني لها طيلة عشرات السنوات”.

وأشارت نهلة إمام إلى أن التراث يظل باقيا طالما ظل إصرار الشعب على الاحتفاظ به قائما، مضيفة “ضياع التراث يبدأ بمجرد أن يقرر الشعب التخلي عنه، ما دون ذلك لا يمكن لأي تراث أن يضيع أو تستولى عليه دولة أخرى”.

“صنعة إيديا”

وتطرقت نائب رئيس الجمعية المصرية للمأثورات الشعبية للحديث عن مبادرة “صنعة إيديا”، والتي تهدف لنشر فكرة أن الطعام ثقافة يجب الحفاظ عليها ومعاملته كشكل من أشكال التراث.

وأكملت “المبادرة كان الهدف منها عرض أنواع الطعام التي تشتهر بها محافظات مصر من وجه بحري وقبلي والمدن الساحلية، إلا أن المبادرة لاقت رواجا إقليميا لنتفاجئ برغبة العديد من الدول العربية في المشاركة معنا”.

وأضافت نهلة إمام “جائتنا مشاركات من سوريا والعراق ودول شمال إفريقيا مثل تونس والمغرب والجزائر، ولكن غابت دول الخليج عن المشاركة، لذلك نتمنى أن نراهم في العام المقبل”.

“إبرة وفتلة”

وكشفت الدكتورة نهلة إمام عن مبادرة جديدة تحت اسم “إبرة وفتلة”، الهدف منها إحياء تراث الملابس الشعبية التي اختفت تماما عن حياتنا اليومية في ظل السعي وراء الموضة.

وضربت نهلة إمام عدة أمثلة “الجلباب الأسواني والصعيدي، واللفة البلدي، والملابس المطرزة، كلها أشكال من التراث لم يعد أحد يهتم بها. لا أقول أن نقوم بارتدائها في حياتنا اليومية لصعوبة تحقيق هذا الأمر، ولكن على سبيل المثال فلنجعل ارتداء هذا الشكل من الملابس يوما في العام أو في بعض المناسبات. أشعر بالحزن حينما أزور منازل في قرى مصر وأجد غزو من العباءات السوداء التي تعد دخيلة على ثقافتنا وتسببت في اندثار الجلباب المصري المطرز ذو الألوان الزاهية”.

وأتمت نهلة إمام “أتمنى من أصحاب الحرف اليدوية ذات التراث العتيق، أن ينقلوا خبراتهم ومهارتهم لأولادهم، لا مانع من الحرص على تعليمه الأساسي والجامعي، ولكن أيضا عليه أن يتعلم ذلك الشكل من المهارات اليدوية حتى نحافظ على تراثنا من الاندثار”.

تابع أيضا – الشيف مصطفى الرفاعي: إسرائيل تسرق تراث الطعام المصري

تابع أيضا – مصمم أزياء يبتكر تصميمات فريدة بخامات مصرية تصنعها المرأة الصعيدية


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك