تستمع الآن

عبدالمنعم سعيد لـ”بصراحة”: “مؤتمر الشباب” حقق العديد من أهدافه

الأحد - ٣٠ أكتوبر ٢٠١٦

أشاد عبدالمنعم سعيد، أستاذ العلوم السياسية، بمؤتمر الشباب الذي عقد في شرم الشيخ مؤخرا، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وقال سعيد في حواره مع يوسف الحسيني، عبر برنامج “بصراحة”، يوم الأحد، على نجوم إف إم: “الرئيس السيسي حرص على الاهتمام ببعض ما طرحه الشباب، في دلالة لوجود اتجاه لتخفيض الحرارة التي يعاني منها المجتمع، والمؤتمر بشكل عام حقق العديد من أهدافه”.

وأضاف: “كان من المفترض أن يكون المؤتمر سياسيا، ولكن تعدد التحديات التي تواجهها الدولة جعل المؤتمر يتفرع لمناقشة الأحوال الاقتصادية والمجتمعية والسياسية، كما أن تجربة محاكاة الحكومة والتي شارك فيها الشباب كانت جديدة على صعيد الدولة، حدث حوار بين قوى مختلفة”.

وبشأن ما يتردد عن قرب المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، أشار: “المصالحة مع الإخوان مطلب النخبة ولا يمكن تصنيفه كمطلب عام، مثل المطالبة بخفض الأسعار، ولكن المصالحة الغرض منها أيضا تهدئة الوضع داخل البلاد وتقليل سخونة الأوضاع”.

وتطرق أستاذ العلوم السياسية للحديث عن الانتخابات الأمريكية، قائلا: “أنا أتابع الانتخابات من الأمريكية من سنة 77 عن قرب شديد، والانتخابات الحالية مختلفة عن كل ما مضى، وما يقال عن أن هذا المرشح يحب مصر أو الآخر ضده هو مجر (كلام قهاوي)، أي علاقة بينا وبين الولايات المتحدة فنحن نتحمل جزء كبير منها سواء لتحولها لعداء مثلما حدث أيام جمال عبدالناصر، أو علاقة حب وغرام، أنت تدير علاقة في ظل توازن قوى، وفي الانتخابات الحالية عندنا شخصية أساسية مثل ترامب وهو شخصية غير معتادة فيه كل الصفات الشعبوية ولا يوجد بها تعقيدات وملياردير ويقر بهذا، وشخصيته مغيرة طبيعة الانتخابات، فهو اكتسح 17 مرشحا ضده بين الجمهوريين وعرف يخطف الكاميرا والشعار، ونجح في خلق نوع من التحالف المضار في الأوضاع من أمريكا حاليا، ولما دخل في منافسة مع الديموقراطيين عمل منافسة محتدمة وستزداد سخونة خلال الأسابيع المقبلة”.

وأردف: “أما هيلاري كلينتون هي بنت المؤسسة، متشعبة جدا في الأحزاب، أما ترامب كان رجل مقاولات ونجم تليفزيوني وعمل كتب حققت مبيعات، وبدأ يقول كلام ضد المهاجرين والنساء والسود، وهو بيحطم كل التابوهات اللي أمريكا فخورة بها أمام العالم”.

وبسؤاله من سيفيد مصر أكثر حال انتخابه رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، شدد: “أي واحد فيهم سيأتي لازم نعرفه كويس، أين المنطقة التي نتفق أو نختلف فيها معه”.

وأكد: “ترامب مثلا متفقين معه أنه سيقضي على داعش، والأخير عدو مباشر لنا في مصر ونتفق مع ترامب في هذا إستراتيجيا، ولازم الرؤية المصرية للحرب ضد الإرهاب أو داعش تكون واضحة، ونختلف معه في أنه يقول إنه سيمنه دخول المسلمين أمريكا”.

واستطرد: “أما هيلاري وم ايقال أنا مع الإخوان هذا غير صحيح، لا هي ولا أوباما بيحبوا الإخوان، ولكنها أكثر واقعية من أوباما، فهي في قلب الليبراليين، وهي قالت أيضا أريد القضاء على داعش والعالم العربي يكون له دورا كبيرا في المشاركة في هذه الحرب، وتريد عمل تحالف بين حلفاء إقليميين عندهم نفس العدو”.

وشدد: “هناك جزء من صياغة العلاقة مع أمركيا بشأن ما تفعله في الداخل، وكنت في أمريكا مع تولي الرئيس السيسي السلطة، وحكاية إنك شعب معتمد عن المنح والقروض شيء غير جيد والصورة الأساسية في العالم الغربي إيجابية جدا، وأننا الفراعنة وحضارة عريقة وهذا أمر يدرس هناك، إذن الجزء الأساسي إيجابي، ولكن هناك صورة إننا مش قادرين ندير السياسة والمنطقة والاقتصاد، الداخل اقتصاديا وسياسيا التحكم في الاثنين اللي بيخدموا مصالحنا سيعطي انطباعا مغايرا عن مصر في الغرب”.

وأكمل: “علي أن أجعل أمريكا محتاجة أنني أكون لاعبا رئيسيا في المنطقة، وواشنطن لديها قرار إستراتيجي حاليا أنها لا تريد التورط عسكريا كجيش في الشرق الأوسط مرة أخرى، على الأقل في العقد الحالي، وهي تريد حلفاء يشتركون معاها في هذه المعركة، وإحنا فعلا بنحارب الإرهاب وقوى أصولية من نوع داعش، وبالتالي نحن مرشحين لنكون لاعبين مؤثرين”.

وأبرز: “أمريكا عندها وعي لحلفاء كثيرين في العالم، وفي وقت من الأوقات مصر كانت حليفا أسياسيا، ومصر تقدر تعمل أجندة للمنطقة، وهما يعرفوا جيدا إن مصر لها وزن بحكم التاريخ وعدد السكان والقوات المسلحة وموقعنا الجغرافي أيضا، وكل حاجة لها تكلفة وشروط”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك