تستمع الآن

“بمنتهى البساطة”.. نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل يشرح كيف نعيد شعار “صنع في مصر بفخر”

الأحد - ٠٢ أكتوبر ٢٠١٦

قال محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل، إن العامل المصري لديه قدرة على العمل والمنافسة الجيدة في السوق المصري، لو توفرت لديه الظروف والمناخ الاقتصادي الجيد.

واستضاف كريم الحميدي عبر برنامجه “بمنتهى البساطة”، على نجوم إف إم، يوم الأحد، الأستاذ محسن عادل للحديث عن المنتج المصري وكيفية إعادته لرونقه في ظل ما يعانيه الاقتصاد المصري حاليًا.

وقال الحميدي: “صنع في مصر.. هذه الجملة وما تحمله من معانٍ كثيرة خلفها نريد إعادتها، والفترة الماضية فرضت علينا كمصريين فيه سلع كثيرة قل استيرادها وإنت بتدور على البديل المصري وستشتريه وستظل عليه لو أعجبك بالطبع، وربما يكون رب ضارة نافعة ويخلي ثقتنا في المنتج المصري تزيد”.

من جانبه، شدد نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل، إن السوق المصري من أغراب الأسواق في العالم، موضحا: “عندك حاجات تصدرها خامات مثل الرمل الأسود والسليكون تصدرها ثم تعود وتستوردها كمنتجات كاملة”.

وأضاف: “السوق المصري في غاية الغرابة بل والأغرب عالميا، هناك دول بدأ تغير النموذج الاقتصادي لها، وتتحول من إنها تصدر منتجاتها إلى أنها تقنع مواطنيها بالشراء داخليا، الصين مثلا قامت مؤخرا بإلغاء موضوع اكتفاء الأسرة بولادة طفل واحد لكي ينمو الاقتصاد الصيني ويزيد معدل الاستهلاك المحلي”.

معدل الاستهلاك

وتابع: “معدل الاستهلاك للدخل للمواطن المصري 94%، أمام معدل الإدخار 5.8% أنت شعب مستهلك بجدارة، هذا ليس كلامي بل أرقام حقيقية ورسمية، أنت عملت ثغرة في غاية الغرابة من 40 سنة اسمها الانفتاح الاقتصادي، الناس رجعت لحاجات في السبيعنات والثمانينات، فلماذا لم يتحدث أحد عن التسعينيات، وهي الغلطة اللي لازم نتداركها، ولكي تعود لكلمة (صنع في مصر بفخر)، في هذه الفترة بدأ يدخل لك منافس خارجي في السوق المحلي ومنتجاته أكثر جودة وأفضل سعرا مع تخلي الدولة عن مسألة التفضيل بدأت الشركات المصرية تتباع وتبتعد عن المنافسة، وبدأت تكون هناك مشكلة من 2011 نعانيها حتى اليوم، وأي رجل أعمال يقول لك ليه أتعب نفسي وأعمل مصنع ويطلع عيني وأنا ممكن أستورد نفس المنتج وبنفس الجودة وأرخص وأكسب”.

وأردف: “أنت كاقتصاد مصري بدأت عمل ضغوط وإجراءت تقيدية ومواصفات وضغط قوي تمارسه في الفترة الأخيرة، لذلك انخفضت الواردات بنسبة بسيطة والصادرات نزلت أيضا بنسبة بسيطة، لنصل في النهاية لرقم 1.5 مليار دولار فقط، المستورد أيضا قلل تواجده بالطبع وهناك تجار في مصر يستخدمون إستراتيجية (عطش السوق) لكي يغلي المنتج لديه ويرفع أسعاره”.

وأردف: “نحن نعيش مناخ رائع ليعمل إحلال محل واردات، وإحنا عندنا واردات تضحك، إحنا بنستورد خلة أسنان بـ25 مليون دولار، وقطن للأذن بـ40 مليون دولار، وتصدر لليونان مواد خام وترجع تستورد منهم علب بلاستيك، إحنا بنستورد الغطاء البلاستيك اللي على المرهم، هل يعقل هذا”.

وشدد: “تعمل إيه كحكومة عشان تقوى اقتصاديا، وهذه أفكار عملتها دول مثل الصين وكوريا وألمانيا، تمسك القائمة الطويلة للواردات، وتقول الخلة ثمنها كام وتحسب وتجيب مواطنين مصريين وتديه للمهندس الفلاني ويبدأ يشتغل، ونبيعها للتاجر المصري أيضا وبسعر أقل، وهناك مشروعات بالفعل بدأ العمل عليها”.

واستطرد: “دليل التنافسية العالمية اللي بيحدد قدراتك، مصر مركزها بالنسبة للعام رقم 115، وفي حجم أسواق العالم أنت رقم 19، فأنت كدولة عملت مبادة مهمة جدا اسمها (بكل فخر صنع في مصر) فعلينا وضع مواصفات جودة وأنزل للمصانع الصغيرة وأفرض عليها شروطي وأقول له لو عملت ما طلبته منك والمواصفات مضبوطة سأضع هذا الشعار على منتجاتك، وأحزن عندما اجد دول حجم صناعتها أقل منك مثل دول الخليج تفوقت عليك في هذا الشعار، وإنت بتصدر من 200 سنة منتجات صناعية معمولة داخل مصر”.

وأكد: “نريد أيضا إحياء أشياء قديمة اندثرت من بيوتنا، فغاندي لما عمل الثورة الصناعية جمع الملابس الإنجليزي وأحرقها وأصبحت الناس ترتدي ملابس معمولة في البيت، قديما والدتي كانت دائما تعمل الكحك في البيت والحلويات كلها، كان عندنا منتج في الفلاحين مثل العيش والسمن والجبن، كان يقولوا قديما عيب العيش تنزل تشتري من فرن لأنه يعمل في البيت، حتى برامج الطبخ الحالية أرجوكم أربطوا الناس بالمنتج المصري، إحنا في وضع يحتاج الناس ترجع لثقافة فقدناها على مدار 20 سنة، ثقافة إنتاج مفرط نريد إنهاءها”.

الصناعات الصينية

وحول الصناعات الصينية التي غزت العالم، أشار  محسن عادل: “الصين بهدلت العالم كله، ورسميا أنت بتستورد منهم ما يعادل قيمته 12 مليار دولار، وعندك 5 طرق تواجه بهم المنتج الصيني والأمريكي أيضا، أولهم ضع مواصفات مشددة للجودة، وحدثت بالفعل ولكن محتاج تشديد أكبر، وعلى الحكومة تحديث منظومة الجودة وطلعها من هيئة الصناعة لكي تتحرك بسهولة ولكي تحمي لك الاقتصاد المصري، الشق الثاني ابدأ اتكلم شجع المنتجات الصغيرة مثل (سلاكة الأسنان) لماذا نستوردها، ولكن هذه الصناعات تواجه مشكلات ووعوائق يجب أن نقولها، أصبح هناك تمويلا رصده الرئيس السيسي بـ200 مليار دولار للمشروعات الصغيرة، فهناك أزمة الترخيص وأيضا منظومة الضرائب فهي لا تفرق بين مشروع صغير أو كبير، وتذهب للبنك فتجده يطبق عليك الشرط مثل الكتاب ما بيقول فتجده يقول للمستثمر الصغير لازم تكون شغال بقالك سنتين، وهناك وجه الاستغراب أنا لو شغال بقالي سنتين لماذا أساسا أطلب قرض، ويجب عمل قاعدة إلكترونية للصناعت الصغيرة تشرف عليها الحكومة وهو موضوع بسيط، وهناك شركة معلومات طلبت إنها تعمل هذا البرنامج دون أموال، طلبها فقط أن يكون هناك جهازا يتولى إجراء هذه التطويرات”.

وأبرز: “أيضا إوعى كحكومة تصدري منتج خام، لا غاز ولا رملة سوداء، خدوا هذه المواد وصنعوها وصدروها، مصر فضلت تصدر الغاز وتجيب بالفلوس دولارات لحد ما انتهى الغاز وصنع أزمة كلنا نعلها جيدا”.

أمن قومي

واستطرد: “التصدير قضية أمن قومي، منتجك المحلي قوته الحقيقية إنك تفتح به أسواق أخرى، إنه يزيد في الخارج، لو عملت هذا ستخفض سعره في مصر، ساعتها سيكون عندنا قدرة للتنافس،كبداية عليك كوزارة التجارة والصناعة تمسكي الورقة والقلم وتشوفي إحنا بنستورد إيه ونصدر إيه ونمنح الصناعات للشباب المصري ينتجوها”.

وأشار: “اكتفاءك الذاتي سيخلق لك نوعا من أنواع انخفاض الاسعار، التاجر سيفرض السعر اللي هو عايزه لو هو محتكرها، هو ماسكك من إيدك اللي بتوجعك، لكن لو عندك 10 مصانع مثلا تنتج قطع غيار سيارات لن يكون هناك احتكار بل تنافسية، خلق مناج تنافسي هو اللي يضمن للناس جودة وسعر مناسب وتوفير للسلعة”.

وأتم: “المنتج المصري جيد وقابل إنه يكون أفضل وأتمنى الناس تشجع المستثمرين الصغار ليكونوا أفضل”.

اقرأ أيضا.. عيش صباحك..مبادرة “صنعة إيديا” و”إبرة وفتلة” لإعادة إحياء التراث المصري


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك