تستمع الآن

5 مواقف صنعت من صالح سليم “الأب الروحي” للأهلاوية

الأحد - ١١ سبتمبر ٢٠١٦

لم يكتسب صالح سليم شهرته وسمعته من إنجازاته كلاعب أو كإداري ناجح في النادي الأهلي، بل اكتسبها بفضل مواقف أظهر من خلالها صرامة شديدة وثبات على القرار لدرجة العناد وتحدي للعديدين كان في بعض الأحيان يصل لقمة الهرم السياسي في مصر ما جعل الكثيرون يطلقون عليه لقب “الأب الروحي”.

ويسرد لكم التقرير التالي، مجموعة من أشهر المواقف التي كان بطلها سليم وبرهنت على استحقاقه لقب “الأب الروحي” للأهلاوية وذلك بحسب المواقف التي ذكرها ياسر أيوب في كتابه “المايسترو وأنا” لياسر أيوب.

تحدي مبارك

عام 2002 عاشت مصر أوقاتا حزينة بسبب حادث قطار الصعيد الأليم الذي أسفر عن وفاة ما يقرب من 350 فردا، وحينها اتفق حسنى مبارك رئيس الجمهورية وقتها مع إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة الأهرام على إقامة مباراة بين الأهلي والزمالك لصالح أسر ضحايا الحادث.

إلا أن صالح سليم رفض إقامة المباراة نظرا لعدم إبلاغه والاتفاق معه رافضا اتباع سياسة الأمر الواقع في التعامل معه، حتى بعد أن وصلته رسائل من رئاسة الجمهورية، أصر صالح على موقفه وقال: “لو حسني مبارك مصمم يلعب هذه المباراة، فليكلف 11 موظفا من رئاسة الجمهورية للعب أمام الزمالك، ولو أصر إبراهيم نافع على إقامتها فليأت بـ11 صحفيا من الأهرام للعب أمام الزمالك، طول ما صالح سليم عايش الأهلي مش هيلعب هذه المباراة”.

ضد المشير

فى الوقت الذي كان يخاف فيه الجميع من المشير عبد الحكيم عامر، ووزير الحربية ورئيس اتحاد الكرة والذي كان بمثابة الحاكم الثاني لمصر بعد الرئيس جمال عبد الناصر، وقف ضده صالح سليم رافضا الامتثال لأحد قراراته.

وكان الجيش مسؤولا وقتها على إقامة معسكرات منتخب مصر، وكان التعامل يتم بداخلها بمنتهى القسوة والصرامة العسكرية. وخلال أحد المعسكرات والذي أقيم في ليمان طرة، قرر صالح سليم الرحيل عن المعسكر حتى لا يلقى المعاملة السيئة التي يلقاها باقي اللاعبين.

تم استدعاء صالح للقاء المشير عامر في مكتبه، ليستفسر المشير عن أسباب رفضه الانضمام للمعسكر واللعب باسم مصر، فأوضح سليم أنه يلعب كل المباريات مع المنتخب ولكنه أيضا يلعب للنادي الأهلي ولجامعة القاهرة، كما أنه موظف في بنك الإسكندرية إلى جانب ذلك كله هو رجل متزوج ولزوجته حقوق عليه. فعرض عليه المشير أن ينال وظيفة في الجيش براتب أعلى، إلا أنه رفض كونه لا يحب الأوامر ولا يحب أن يأتي ضابط أقدم منه بساعة ليعطيه الأوامر.

فما كان من المشير عامر إلا وأن عين سليم في هيئة قناة السويس وإدارة الشؤون المعنوية دون أن يكون مطالبا بأي أعباء وظيفية وأمر بأن يتقاضى مرتبا من الجيش والهيئة مقابل اللعب لمنتخب مصر والانتظام في معسكرات المنتخب مع وعد بالتعامل الجيد داخلها.

مواجهة الوزير

أصدر عبد المنعم عمارة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة قرارا بمنع أي سيارة لأي رئيس نادي أو أعضاء مجلس إدارته من دخول إستاد القاهرة، في الوقت الذي سمح فيه بدخول سيارات الوزراء فقط.

وكالعادة امتثل كل رؤساء الأندية عدا صالح سليم الذي رفض القرار مقررا عدم حضور أي مباراة في إستاد القاهرة حتى تلك التي كان يحضرها وزير الرياضة نفسه.

وعند استعلام الوزارة عن سر موقفه، أرسل لهم خطابا جاء فيه “الوزير هو ضيف للنادي صاحب المباراة، فكيف يمنع الضيف صاحب البيت من الدخول؟”.

إخضاع الرئاسة

تعرض سليم لموقف حرج خلال مباراة نهائي البطولة العربية للأندية بين اﻷهلي والرجاء البيضاوي المغربي، حينما وجد أن المنظمين وضعوا مقعده في الصف الثاني خلف رئيس الجمهورية مبارك.

ورفض صالح الجلوس في المقعد المخصص له، وغادر الإستاد وحينما علم المسؤولون في رئاسة الجمهورية بمغادرة سليم، تم الاتصال به بشكل سريع ليعود للإستاد مرة أخرى ويجلس بجوار رئيس الجمهورية.

طائرة مبارك

يعد هذا الموقف بداية صدام صالح سليم مع مؤسسة الرئاسة، حينما طلب مسؤولوها منه أن يخرج لاستقبال الرئيس محمد حسني مبارك خلال هبوطه بطائرته في ملعب مختار التتش بمقر النادي الأهلي في الجزيرة، قبل توجهه إلى دار الأوبرا، ليصطدموا برفض صالح.

وكان الرفض بسبب رؤية سليم أنه غير مضطر لاستقبال الرئيس مبارك كونه ليس في زيارة للنادي الأهلي من الأساس، قائلا: “لو كان مبارك قادما لزيارة الأهلي لخرجت لمقابلته في وسط الطريق”.

وحينما تلقى سليم وعيدا من مؤسسة الرئاسة، كان رده “لو هو رئيس مصر، أنا رئيس الأهلي”، في إشارة منه لحجم وعظمة وجماهيرية المارد الأحمر.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك