تستمع الآن

لدي أقوال أخرى..”لف ودوران” فيلم عيد حقيقي و”كلب بلدي” كوميديا غليظة

الأربعاء - ٢١ سبتمبر ٢٠١٦

يرى الناقد السينمائي والكاتب محمود عبد الشكور، أن من شروط “فيلم العيد” أن يكون مبهجا وكوميديا وبه نجوم شباك.

وقال عبدالشكور في حواره مع إبراهيم عيسى عبر برنامج “لدي أقوال أخرى”، يوم الأربعاء، على نجوم إف إم، في تحليله للأفلام التي عرضت في موسم عيد الأضحى الماضي: “شيء طبيعي أن يكون هناك أفلاما لموسم معين مثل الأعياد، في هوليود هناك أفلام عيد حب وكريسماس”.

وأضاف: “أريد فقط أن ألفت النظر إلى أنه لا يوجد متحف للسينما في مصر رغم أنك عندك ما يقرب من 5000 عمل سينمائي، وهذا أمر أستغربه الحقيقة في مصر ومن القائمين على صناعة السينما”.

لف ودوران

وحول أفلام العيد، أبرز: “(لف ودوران) للفنان أحمد حلمي ودنيا سمير غانم، يمكن أن نطلق عليه فيلم عيد كما ينبغي، قائم على كوميديا الموقف أعاد لنا كلاسيكيات السينما التي كانت تعتمد على الكوميديا الرومانسية، وأرى أن حلمي عاد للطريق الصحيح بعد تجربتي صنع في مصر وعلى جثتي، وكانا دون المستوى، وأيضا شرم الشيخ في لف ودوران وكأني أراها لأول مرة”.

تحت الترابيزة

وأردف: “(تحت الترابيزة) للفنان محمد سعد عنده مشكلة كبيرة، إنه بيعتمد على (الكاراكتر) لحمل الفيلم، لا توجد قصة أو حوار وأداء مكرر لم يعد يثير الضحك، كنا زمان بنقول لسعد إلحق نفسك، في الوقت الحالي لا أستطيع أن أجزم هل لسه فيه فرصة يلحق نفسه ولا لأ، أقول له وأكرر صناعة فيلم تختلف عن صناعة إيفيه”.

عشان خارجين

واستطرد: “أما فيلم (عشان خارجين) لإيمي سيمر غانم وحسن الرداد، جيد أيضا وهو مأخوذ عن فيلم أمريكي ولكنهم أخذوا التيمة الأساسية وقدروا يحولوها لعمل مصري جيد، في الفيلم الأمريكي أنهوا القصة بأنهم متزوجين، ولكن في الفيلم العربي أحيا العلاقة الرومانسية بينهما والتي بدأت بالتنافر إلى أن وصلت لذروتها، والدراما تبدأ من نقطة وتنتهي إلى نقطة أخرى”.

وشدد: “جزء أساسي من نجاح الكوميديا الرومانسية وجود تلاقي بين الشخصيتين وهذا تحقق إلى حد كبير بين الرداد وإيمي، وحصل فيلمهما على المركز الثاني في الإيرادات”.

وشدد الناقد السينمائي: “أريد أن أحيي بالطبع إيمي ودنيا سمير غانم.. فهما موهبتان خارقتان، وإيمي أقرب للكوميديا ونموذج للمثلة الكوميدية وتقدر تعمل رومانسية ولكن بدرجة أقل، عكس دنيا فهي تميل لأدوار الدراما، وفيهم حاجة مشتركة عندهم ذكاء إنهم يشوفوا البطل أمامهم ويتعاملوا مع نجوميته ولا أعرف هما بيعملوا هذا عن وعي أم بالفطرة”.

كلب بلدي وحملة فريزر

وانتقل عبدالشكور للحديث عن فيلمي “كلب بلدي” و”حملة فريزير”، وهما فيلمين انفصلا فيه الثلاثي أحمد فهمي وشيكو هشام ماجد، حيث أشار: “نحن أمام 3 مواهب حقيقية بدليل استمرارهم واجتهادهم ويقدمون أفكار جديدة، الـ3 عندهم خيال وحد أدنى من القبول، هما مش ممثلين عظماء وعارفين إمكانياتهم وبيحاولوا بقدر المستطاع أن يقدموا تجربة جديدة ومختلفة، وتحقق هذا في حملة فريزر وكلب بلدي، وهناك وجود ورغبة حقيقة يعملوا شكل مختلف في السينما”.

وأشار: “حملة فريرز متأخذ من فيلم أمريكي اسمه (بروديسور) وعرض في 2005، هم لم ينقلوا الفيلم بل أخذوا الخط الرئيسي، عن طريق إسناد مهمة لمجموعة من الفشلة تغطية على حاجة أكبر، في الفيلم المصري غيروا شوية وهذا اجتهاد من شيكو وماجد، بأن مصر تتعرض لشتاء كامل ونكتشف أن وراء هذا الشتاء نوع من شغل المخابرات وبيعملوا تحت ستار عملية اسمها (حملة فريزر) لإعادة الربيع إلى مصر، نحن أمام ناس مش بتنقل، ولكن مشكلته إنه تحس إن فيه سلق وفبركة وبعد ما خرج من الفكرة الأصلية، ويستنزفه الإفيهات والمواقف الكوميدية ومشغول هضحك الناس إزاي، ولما الفاشل ينجح هي فكرة تضحك في حد ذاتها ولكنهما لم يستغلا هذه النقطة، مع تقديري الشديد لهشام وشيكو وهما بيضحكوا جدا”.

وشدد: “أمام كلب بلدي فهو فكرة غريبة جدا، الابن اللي رضع من كلب وهي تطوير لفكرة طرزان، وأخذها فهمي لاتجاه كوميدي وفكرة براقة، ولكن الكوميديا هنا غليظة، واستنزف الإفيهات الكلابي دون أن يعطي اعتبارا للحبكة، فمثلا الفيلم قائم على أن هناك رجل شرطة اللي هو أحمد فتحي بيلجأ للكلب اللي هو أحمد فهمي ليساعده في عملية ما، ولماذا أساسا ألجأ لواحد راضع من كلب وهو عنده كلاب طبيعية وهي من وجهة نظري ثغرة بنيت عليها الفيلم، للأسف إحنا معندناش كتاب كوميديا ولكن كتاب إفيهات، وأؤكد نقدي هذا مع التقدير والاحترام لجهد الثلاثي الموهوب، وكلب بلدي فرق في الإيرادات بسبب الفكرة الجيدة، والتقنية أعلى والخيال، ولكن البناء ضعيف، عندنا بيت حلو ولكن مفيش أساس سليم وبالتالي البيت وقع”.

صابر جوجل

وتحدث الناقد السينمائي عبدالشكور عن فيلم صابر جوجل للفنان محمد رجب، قائلا: “رجب بدأ العمل في التمثيل من فترة كبيرة وكان يعمل مع يوسف شاهين، وأيضا مع إيناس الدغيدي في مذكرات مراهقة، ونقدر نعتبره (قديم جديد)، وفي منطقة التمثيل هو ممثل جيد عكس ناس إن شايفين إنه (مالوش فيها)، والناس لها حق لأنه بيختار أفلام غريبة الحقيقة، وهو مشارك في تأليف الفيلم الأخير، ويحكي عن قصة صعود رجل أعمال من أسفل السلم الاجتماعي للقمة، وهنا المشاهد يقول أنا إيه اللي يخليني أدخل الفيلم بيقدم نفس القصة من سنين، صابر جوجل فيلم مهلهل، نصف الفيلم رجب بيقدم ضحك والنص الآخر بيقول حكم، وهذه التيمة اشتغل عليها كتاب بشكل أفضل وهو فيلم قص ولزق، وكوكتيل غريب، وهو معذور الحقيقة، وقدم ما هو أضعف ونجح بالمنطق التجاري، ولكن فنيا فيلمه الأخير ضعيف”.

وأردف: “ونصيحتي لرجب إذا لم تكن ستعمل حاجة جديدة مختلفة لا تعملها، ومحدش بيعرف حدوده وسقفه وفيه سوء تقدير للإمكانيات وعدم إيمان بالتخصص، وفكرة الاستسهال كانت موجود في فجر السينما، ولكن الآن إدي العيش لخبازه، وامنح مهنة الكتابة لسيناريست جيد، السيناريو صنعة ونحن نفتقد للسيناريست الأسطى، فريد شوقي كان بيدفع لنجيب محفوظ لكي يعمل (أسمنت الشخصية) وهذا تعبير فريد”.

وأتم: “مشكلة الجيل الحالي، المتاهة وغياب الرؤية وعدم تقدير الإمكانيات واعتقاد الفنان أنه امتلك الجمهور ويقدر يجيب كل الإيرادات”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك