تستمع الآن

بمنتهى البساطة.. أستاذ طب ذكورة يرد على عضو “النواب” المؤيد لختان الإناث

الأحد - ٠٤ سبتمبر ٢٠١٦

أثار النائب إلهامي عجينة، عضو مجلس النواب، الجدل تحت قبة البرلمان، بعدما قال إنه مصر على تصريحاته بشأن تأييد ختان الإناث لوجود ضعف جنسي في مصر، لافتا إلى أنها حقيقة علمية وبحوث أكدت ما ذكره، مدعيًا بأن 50% من الرجال يعانون من الضعف الجنسي، بانتشار المنشطات الجنسية داخل مصر، وأنها من أكبر البلاد المستوردة لها.

وهو ما رد عليه الدكتور ياسر إبراهيم الخياط، أستاذ طب الذكورة بجامعة القاهرة، خلال استضافته في برنامج “بمنتهى البساطة”، مع كريم الحميدي على إذاعة نجوم إف إم، يوم الأحد، قائلا: “أرد على سيادة النائب بأن الجنس هو ثاني أهم غريزة إنسانية في الحياة ولم نبتدعها ولكن ربنا زرعها فينا، ودون الجنس لن يحدث تكاثر، ولكن هل نقدر نمنعها ولكننا نقدر نهذبها ولا تمنع حتى في الدين”.

 وأضاف: “أما كلمة ختان الإناث فهي انتهت في العالم كله، وأصبح اسمها التشويه التناسلي للمرأة وأصبح هذا هو المصطلح، العالم وضعها في إطار التشويه، دورة الإثارة الجنسية مركزها المخ ويندرج تحتها بنود كثيرة أهمها الرغبة، ومثل ما هي مهمة هذه الرغبة عند الرجل فمهمة عند السيدات، ومشكلة العجز الجنسي عند الرجال لها علاج، ولو هي مشكلة عند الرجل فلماذا ألجأ من الأساس لختان الإناث”.

وتابع: “ما أعلمه أن مجلس النواب له دور تشريعي أو رقابي، فين الأدوار ديه بدل ما تتحدثوا عن الأشياء الفرعية عليهم أن يتفرغوا لمشاكل وأزمات المجتمع دون التطرق لأزمات لا قبل لهم بها”.

وشدد: “هناك أسباب معروفة للضعف الجنسي منها التوتر والأرق وإن مفيش رياضة وعندنا في مصر كل أمراض الشرايين وأزمات القلب بتزيد ومشاكل حياة وتلوث وبصري وسمعي، وطبيعي كل هذا يضر الأعضاء التناسلية، ولكن أن نشيل جزء من هذه الأعضاء عن المرأة فهو يقلل من الاستثارة خلال العملية الجنسية ونضع السيدة في مشكلة أكبر، إحنا معندناش نسبة العجز الجنسي الكبيرة التي قال عنها النائب”.

وأردف: يجب أن نفرق بين الإحساس بالضعف الجنسي وضعف القدرة الجنسية، والأخيرة معناها عدم رضا عن العملية الجنسية وهو أمر وصل إلى لـ26% في مصر، ومن سنين قريبة العلم لم يكن عنده مشكلة مع الشخص المريض بعد الرضا لأنها قد تكون نفسية، ولكن العلم يحاول دائما أن يجد علاجات لهذه المشكلة وهدف الطب أنه يوفر راحة ورفاهية للبشر، ونأتي للجزء الأهم وهو عدم القدرة على العلاقة الجنسية، أو عدم الاستمرارية في أداء الوظيفة الجنسية مع الطرف الآخر، الناس كلها مركزة على فرع واحد وهو ضعف كفاءة الانتصاب، ولكن فيه مشكلات أخرى لا ينظر لها الناس”.

واستطرد: “والرجل بالطبع يهمه هذه النقطة، لأنها هي ما تشعره برجولته الكاملة، وقد يكون خلفها أسباب نفسية وعضوية، مثل نقص الهرمونات أو مرض السكري، تلت مرضى السكر عندهم مشكلة في الانتصاب، لكن هناك أسباب نفسية خصوصا مع صغار السن وتكون متشعبة ناتجة عن خوف من العلاقة وفهم خاطئ لموروثات قديمة مثل ممارسته للعادة السرية بشراهة في فترة المراهقة، ولكنها طبيا وسيلة لتفريغ الطاقة الزائدة، ومفيش مشكلة ومجرد ما يرجع للإطار الطبيعي والزواج يعود لطبيعته العادية”.

وحذر الدكتور ياسر: “لو اعتاد الرجل منذ بداية العلاقة على المنشط الجنسي لن يتخلى عنه لأن لو حدث سيتخلى عن ثقته بنفسه، وبعد شوية لن يقدم على علاقة إلا بهذا المنشط ثم يتحول من مريض نفسي إلى مريض عضوي حال عدم عمل هذه الأقراص في المستقبل”.

ونصح الدكتور ياسر إبراهيم، الرجال بضرورة “إيقاف التدخين والعمل على الرياضة لمدة نصف ساعة يوميا، وأيضا الغذاء الصحي خضار وفاكهة ولحوم ونبعد عن أكل الأسواق، ولو فيه مشكلة بعد كل ذلك يجب أن يرى طبيب متخصص وألا يذهب لصيدلي من تلقاء نفسه، أكثر من 95% من الناس سيجدون علاجا يحل مشكلتهم الجنسية دون اللجوء للأقراص المنشطة”.

وشدد: “نقدر بالإمكانيات الطبية الحالية نعيد 70% من المرضى لحالاتهم الطبيعية بأدوية بسيطة، وفيه نسبة قليلة هم من يحتاجون لعلاج على مستوى أعلى مثل الحقن الموضوعي، ولو مفيش حلول نلجأ لجراحة ناجحة من خلال تركيب دعامة وترجع قدرة الشخص الطبيعي، والجراحة هي الحل الأخير الذي نصل إليه حال عمل كل الحلول السابقة، فيه خطوات متدرجة مع المريض، في مصر نقوم بعمل هذه العملية بمتوسط 2000 حالة في السنة، ولكن في أمريكا مثلا 80 ألف حالة في السنة، وهي مكلفة طبعا، ولكننا نعملها في القصر العيني مجانًا فقط يتكلف الشخص جلب هذه الدعامة والتي تتراوح أسعارها ما بين 5 آلاف جنيه إلى 45 ألف جنيه”.

وأكد: “هناك حلول كثيرة جدا قبل اللجوء لفكرة المنشطات الجنسية، وممكن علاج بالهرمونات دون اللجوء لأشياء أخرى، نسبة كبيرة من الناس تستعيد نشاطها الجنسي دون اللجوء لأدوية منشطة”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك