تستمع الآن

مستشار وزير السياحة السابق: محتاجين رسالة اطمئنان للسائح الأجنبي لكي يعود إلى مصر

الأحد - ٠٧ أغسطس ٢٠١٦

يؤمن سامح سعد، مستشار وزير السياحة السابق وعضو غرفة شركات السياحة، أن هناك خطوات عملية يجب اتخاذها لكي تعود السياحة بقوة إلى مصر.

وقال سعد في حواره مع كريم الحميدي عبر برنامج “بمنتهى البساطة”، يوم الأحد، على إذاعة نجوم إف إم: “الحياة كانت توقفت تماما في الأقصر وأسوان الفترة الماضية، ووزارة السياحة مع غرفة شركات السياحة صرفوا كرتونة فيها غذاء معين لأصحاب عربات الحنطور حتى يستطيع أن يطعم أولاده.. واقترحنا أننا طالما معنديش خواجة نفتح باب السياحة الداخلية بقوة، والناس كانت طبيعتها مختلفة في البداية عن الصورة التي انتشرت مؤخرا بالصور التي ظهرت على الفيسبوك”.

وأضاف: “في 2015 كان هناك موسما ناجحا بشكل رائع ودعمنا التذاكر، وفي 2016 دخلنا شركات سياحة أخرى لكي تستفيد، ثم حصلت أزمة الطائرة الروسية التي انفجرت وما تلاها من توقف تام للطيران والسياحة الأجنبية، والناس بتوع الأقصر حالهم وقف تماما وأصحاب الفنادق بيصرفوا خمس سنوات من جيوبهم، وبدأت مبادرات مثلا من وزارة الشباب والرياضة لإرسال وفود شبابية لشرم الشيخ والغردقة، ولكن للأسف لم يكن هذا هو المطلوب، إنت عايز ناس تنشط المدينة مش شباب يهيص ويمشي في الشوارع والوضع أصبح غير لطيف”.

وتابع: “فيه فنادق قللت أسعارها بشكل كبير، وهذا جذب شريحة أخرى غير معتادة الظهور في هذه الأماكن، وحصل تضررا كبيرا من جانب السائحين من المشهد، وللأسف الشديد شاهدنا سلوكيات لم نعتاد عليها، وكان العجيب بالنسبة لي إن فيه ناس كثيرة اعترضوا على انتقادنا لهذه المشاهد، ونفس الوقت هما ذهبوا وعادوا وحكوا عن البهدلة التي تعرضوا لها هناك، وانتشرت صور الطعام على الموائد بشكل كبير وسيدات يحملن الطعام في أكياس وناس في البحر بملابس غير لائقة، ولكن أعتقد ما يتم الترويج له ونشره على نطاق واسع من صور لهذه الأمور مبالغ فيه قليلا، وفيه حملة ممنهجة لا أعرف من خلفها، وإدارة أي فندق تقدر تسيطر على هذا الوضع، ولكن كون إن الصور تنتشر بهذه الطريقة فهذه حملة ليست مظبوطة، فيه طرق لمنع هذه المشاهد بشكل مهذب من إدارة الفنادق ولها كل الصلاحيات في فعل ما تراه صحيحا”.

وبسؤاله عن كيفية إعادة السياحة والسائحين لمصر، أجاب: “هناك مثل يقول (إذا عرفنا العرض، عالجنا المرض)، إحنا شغالين غلط، إحنا معندناش سياحة وجالنا في 2014، 11 مليون سائحا، السبب باختصار إن الناس خايفة تيجي لأنها سمعت حاجات سلبية عما يحدث في مصر، ونحن نفتعل أحداث سلبية أيضا، والشرق الأوسط به حروب بالجوار في ليبيا وسوريا، والخواجة هنا شايف الشرق الأوسط ككتلة واحدة، لكن إحنا نحب نطمئن بعض في غرف مغلقة ونقول إن هناك إرهابا في فرنسا مثلا لماذا لم يحدث ضرب للسياحة عندهم، والإجابة أن السائح الأوروبي يثق في أوروبا هو عنده نظام مختلف تماما، السبب الأول والأخير الناس خايفة تيجي، جزء من المشكلة سياسيا، وهناك حظرا من دولتي روسيا وإنجلترا لإرسال سائحين إلى مصر، وبأرقام اليوم إحنا عاملين 3 مليون سائح حتى الآن في مصر ولو قفلت السنة على 6 مليون سائحا سيكون كرمًا كبيرًا”.

وأردف: “لكي ننشط السياحة عملنا إيه؟ قدمنا أغنية دعائية بعنوان (هي دي مصر) وأظهرنا بها النيل والتنورة وناس تأكل الزلابية، والناس في الخارج لا تحتاج لهذه المشاهد الحقيقة، يجب أن تكون لدي رسالة إيحابية، فمثلا في سنة 2015 حصل انحصار عنيف في السوق العربي، رغم التقارب والمساندة العظيمة من الدول العربية مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، وانتجنا حينها أغنية (مصر قريبة)، مجموعة من الفنانين على الكورنيش وفي الأماكن التي يحبها السائح العربي ويطمئن لها قلبه، فأعادت للسائج العربي شعوره بالاطمئنان، لأنه شاهد وسط البلد ومنطقة الكورنيش بشكل جيد، ولمسة القاهرة الساحرة الرائعة، التي لا بها يوجد مظاهرات كما يتم تصويره في النشرات الإخبارية أو أشياء سلبية، الأغنية عالجت الخوف عند المواطن العربي بطريقة معينة”.

واستطرد: “نحتاج الآن لتغيير قصة (هي دي مصر) وواحدة بتجري لوحدها في إعلان، هذا يحدث فزعا في ذهن السائح الأجنبي، غير الرسالة وقول للسائح إن عندي حاجات حلوة.. محتاج أدي له رسالة اطمئنان باستمرار، محتاج حملة إعلامية قوية، فأنا أحضرت الفنان الكبير ياني وقدم مقطوعاته تحت سفح الأهرمات وكان مشهدا عظيما الحقيقة، وأيضا براين آدامز، ولكن الحدث لم أعرضه لكل الدنيا وتركت الرجلين يرحلان دون أن أستفيد من من ورائهما بدعاية قوية”.

وشدد على أن “السوق يحتاج إلى دراسة وافقة كافية عن السائح في كل بلد، نريد عمل حملة مدروسة عن السائح السعودي لأن السعودية بيخرج منها 9 مليون مواطن في السنة للسياحة، إذا نحن نتكلم عن 120 مليار ريال تصرف سنويا، وحتى هذه اللحظة مش عارفين نشغل خط طيران من الغردقة لجدة، هل يعقل هذا”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك