تستمع الآن

أول مهندسة بحرية في مصر..تتحدث عن حلمها وتحطيمها الصعاب

الإثنين - ٢٢ أغسطس ٢٠١٦

استضاف شريف مدكور، عبر برنامجه “كلام خفيف”، المذاع على نجوم إف إم، إنجي عادل، أول مهندسة بحرية في مصر تتخرج من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا البحرية بالأسكندرية منذ نشأتها.

إنجي هي البنت الوحيدة على مستوى دفعتها التي تتكون من 30 طالبا، وعلى مستوى الكلية بالكامل، التي كانت تستقبل ذكور فقط، وهو ما جعلها تحارب حتى حققت حلمها في دراسة البحرية على الرغم من أن زملائها الأولاد لم يتقبلوا فكرة وجودها معهم، لكنها استطاعت أن تثبت لهم أنها تتحمل المسؤولية، بعد أن دخلت غرفة المحركات، وتعرفت على كل أسرار السفن والتعامل مع العمال، وهو ما جعلها تنال احترام الجميع.

وروت إنجي قصة نجاحها وتخرجها، قائلة: “من وأنا في ثانوي كنت بحب الغناء، ولكنها كانت مجرد هواية، وكان نفسي أساعد والدي في عمله والعائلة كلها شغالة في المجال البحري، وكنا 3 بنات ولدينا أخ ولكن ما زال صغيرا”.

وأضاف: “والدي مثل بشوات زمان نفسه البنات يطلعوا هوانم وهو يعمل كل حاجة لوحده، وهذا كان مضايقني، عكس والدتي كانت عايزة تخلف ولد ولكن تطلع كل بنت من بناتها بشخصية متفردة، وهي لم تكن تعمل، وحققت ما كانت تتمناه في حياتها العملية فينا، وكانت تقول لنا اعملوا اللي إنتم عايزينه، ووالدي كان عايز لنا المشوار السهل وعايز يعمل كل حاجة لوحده ومحدش يتعب غيره، وبالفعل ساعة التقديم للكلية قدم لي كلية أخرى، وكان أن هدفي هو التقديم في هندسة بحرية، ووالدي ديكتاتور ولكنها كانت أول مرة أعارضه من أجل حلمي، وواجهت صعوبات كثيرة ورتين مميت لأن الكلية لا تقبل الفتيات المصريات، وهذا ليس من شروطها ولكنها تعقيدات من الرجل الذي كنت أقدم له الورق، وهو أمر غريب فالكلية تقبل الفتيات من نيجيريا أو لبنان مثلا لكن مصر لأ، ولكن لم يوقفني أحد وحطمت كل الصعاب حتى وصلت لحلمي، وتخرجت وأنا مهندسة بحرية”.

وشددت: “والدي عندما رأني وأنا أرتدي البدلة كانت عينه كلها فرحة، ووالدتي لم تكن مصدقة، وكان مبتسما كانت نظرته مختلفة”.

وحول معاملة زملائها الأولاد في الكلية، أشارت: “اتصدموا إن فيه بنت معاهم، ولم يكونوا فاهمين أنا بعمل إيه وسطهم، ولأني كنت في مدرسة راهبات أصلا وبنات فقط، فكان لازم أحافظ على تربيتي والناس اللي ساعدوني أدخل القسم، وكان لازم يكون فيه حدود، والتعامل كان جدي جدا، تعامل عسكري بمعنى أصح”.

وحول حياتها الزوجية، خاصة أنها متزوجة من 6 أشهر فقط، قالت: “محدش مجبر يأخذ حاجة مش عاجباه، وربنا رزقني زوجي زوج متفهم طبيعة عملي، والشطارة إن الواحد يفصل ما بين شغله وحياته في البيت، وأنا لم أفقد أنوثتي ومش مضطرة أسترجل حتى أكون مهندسة بحرية، وأقدر أعمل كل حاجة في نفس الوقت وأحافظ على هويتي، وفي بيتي أكون إنسانة أخرى”.

ووجهت إنجي نصيحة لكل بنت تريد أن تأخذ نفس طريقها، ولكنها تواجه الاعتراض من الأهل، قائلة: “بداية طريقة الفشل الاستسلام، لازم يكون جوه كل واحدة حرب عشان توصلي لنجاحك، ومش معنى كلامي أن تخسري أهلك ولكن عليكم أن تتناقشوا حتى تصلوا إلى نقطة التقاء، وأقول للأهل ادعموا أولادكم”.

وشددت: “كمان 20 سنة أنا شايفة نفسي بطور المجال البحري لأننا ليس لنا باع في بناء السفن في مصر، وشايفة نفسي بعمل هيئة إشراف في بلدنا، فأي مركب محترمة بيبقى معاها شهادة من (الأيكس) هي حاجة مثل الأيزو، إحنا عندنا فقط هيئة السلامة البحرية والمراكب اللي بتتبني السفن بأموال مصرية مصرية ولكن تذهب لتأخذ شهادة معتمدة من الخارج، ففقكرتي ستزيد الدخل المصري”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك