تستمع الآن

القعيد: هذه حقيقة مشاهدة جمال عبدالناصر لفيلم “شيء من الخوف”

الأحد - ٣١ يوليو ٢٠١٦

روى الكاتب الكبير يوسف القعيد، عضو مجلس النواب، قصة أزمة حدثت قبل خروج فيلم “شيء من الخوف”، وهو من إنتاج عام 1969 من إخراج حسين كمال، ومأخوذ عن قصة قصيرة للكاتب الكبير ثروت أباظة، كادت ألا تجعل الفيلم يظهر للنور من الأساس.

وقال القعيد في حواره مع يوسف الحسيني، في برنامج “بصراحة”، المذاع على نجوم إف إم، يوم الأحد: “ترددت في ذلك الوقت شائعة تقول إن عتريس بطل الرواية هو تجسيد لشخصية الرئيس جمال عبدالناصر، وقالوا إن عبدالناصر طلب مشاهدة الفيلم وقال: لو الناس شايفاني زي عتريس يعرض الفيلم حالا”.

وأضاف الصعيد: “قابلت بعد ذلك الأستاذ نجيب محفوظ، وهو كان حينها في منصب المستشار الثقافي للاتحاد الاشتراكي، وسألته عن صحة هذه الواقعة، وقال إن ما حدث هو أن أحد كتب تقريرا عن أن الفيلم معادٍ للزعيم جمال عبدالناصر، وراح محفوظ محول الشكوى للمستشار السياسي للرئيس، وبدوره أحضر ثروت أباظة، وقال له إنت تقدم رواية ضد عبدالناصر، فنفى ذلك الأمر جملة وتفصيلا، وشدد على أن ما يقصده بعتريس هو الاستعمار وأعوان الاستعمار، ووقع أباظة بخط يده على هذا الإقرار”.

وشدد: “نحن هنا أمام فكرة أن الأمن شر لا بد منه، ولكن يجب أن نقر أنه لا بد منه.. ومن حول الرئيس هما القادرين على كتابة تقارير عن حقيقة الوضع، ونحن نريد منهم فقط إذا كتبوا أن ينقلوا بأمانة وموضوعية، ولكن طبيعة المخبرين اللي بيعتمدوا عليهم بينقلوا صورة غير صحيحة ربما لخوفهم من الرئيس أو رئيس الوزراء لا يكتبون الحقيقة، وربما يكتبونها، ولكن لا تقرأ”.

وفسر: “السادات عندما تولى مقاليد الحكم بعد عبدالناصر، أحضر له سكرتيره هرم من الجرائد وتقارير، وقاله هذه التقارير والجرائد كانت تحضر يوميا لعبدالناصر، وكان الأخير يقرأ كل هذه الأمور ويأخذ معه بعضهم للمنزل لكي يطلع على كل ما يحدث في مصر، ولكن السادات قال هو ده اللي موت عبدالناصر، وتوقف نهائيا عن قرأة أي شيء”.

يذكر أن فيلم “شيء من الخوف” به الكثير من الرمزية، فعتريس يرمز للحاكم الديكتاتور، وأهل القرية يرمزون للشعب الذي يقع تحت وطأة الطاغية. فؤادة ترمز لمصر التي لا يستطيع الدكتاتور أن يهنأ بها.

وأشار بعض النقاد إلى أن هذا الفيلم قد يرمز لفترة حكم جمال عبدالناصر، وأشار البعض الآخر إلى أنه قد يرمز لفترة حكم الملك فاروق، كما قال البعض إنه يرمز لأي حكم ديكتاتوري وطغيان وقهر عامة.

وقال المخرج حسين كمال، كما نقلت الجرائد وقتها: “لقد أطلق أعداء النجاح إشاعة مؤداها أننا نقصد بشخصية عتريس الرئيس جمال عبد الناصر، وحدثت زوبعة وكان الفيلم جاهزا للعرض وكانت أفيشاته تملأ الشوارع، وشاهد جمال عبدالناصر الفيلم وشاهده مره أخرى مع أنور السادات وبعد المشاهدة الثانية اقتنع جمال عبد الناصر أنه لا يمكن أن يكون المقصود بشخصية عتريس وسمح بعرض الفيلم”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك