تستمع الآن

إبراهيم عيسى: المصريون ينتزعون الضحك من فم الأيام السوداء

الأربعاء - ٢٠ يوليو ٢٠١٦

دعا الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، عبر برنامجه “لدي أقوال أخرى” المذاع على إذاعة “نجوم إف إم”، لعمل دراسة على الحالة المزاجية للمصريين، وكيفية تمسكهم بالضحك والبهجة في ظل ما يجدونه من مشكلات اقتصادية وسياسية.

وقال عيسى: “أنا طول الوقت وأنا أتأمل مشواري لا أسعى ولا أتكلم إلا في الحرية، وكأن هي الهاجس والهدف والغاية، وأنا تجاوزت الخمسين عامًا، والمفروض أن تمارس الحرية ولا تسعى إليها.. للأسف يتم استنزاف طاقة المصريين بدل من دفعهم إلى الإبداع، في قضايا تافهة أو فارغة يصطنعها رجال دين مغلقي العقول أو مشكلات اقتصادية أو فتن طائفية ومذهبية.. فيه استنزاف لجهد المصريين عن الأصل وهو الإبداع والعمل بمحصلة يجعل بلد كمصر تتقدم للأمام”.

وأضاف: “وسط كل هذا تجد رغبة المصريين في البهجة بكل ما يحدث في حياتنا من ضغوط اقتصادية.. وينزعون الضحك من فم الأيام السوداء شيء يدعو الدراسة والإمعان في فهم هذا الشعب الرائع، اللي مخلص جدا لبهجته ولروحه المبتهجة، زي ما تجدنا نضحك في العزاء”.

وتابع: “مثلا أسبوع عيد الفطر الموسم الماضي، المصريين دفعوا لتذاكر العيد ما يقارب 38 مليون جنيه للأفلام المعروضة وبعضها بالطبع ارتفع سعرها عن العام الماضي.. ولكن هذا معناه أن المصريين يعتبرون أن الذهاب للسينما في العيد هو العيد.. عندك قدر هائل من الشباب والصبية والفتيات يعتبرون ويعتقدون أن لا عيد دون سينما.. المصري السينما والفن جزء أصيل من فرحته لا يمكن الاستغناء عنه، العيد سينما، ولا أتصور أن هذا موجود في أي بلد من البلدان العربية أو المسلمة مثل تركيا، مفيش زي مصر وعلاقة العيد بالفرحة والدخول إلى السينما.. وهذا يذكر أن إعلانات رمضان كانت شهيرة ومرتبطة بأغاني راسخة في وجداننا”.

فرض النمطية مرفوض

ورفض الكاتب الكبير، فرض حالة من النمطية على الشباب، قائلا: “أكره من يفرض على الشباب أن يكون لديهم ذائقة واحدة فلماذا لا يجد لديه التنوع والتعدد والتلون.. خلونا نعمق فكرة التعددية والتعمق، طول الوقت وإنت صغير يريدونك نمطي وتفكر مثل القطيع، فلا تسمع من المسؤولين إلا كلمة الاصطفاف.. فيه لحظات قومية طبعا تستاهل التوحد، ولكن العموم للتنوع والتنافس والتناظر والاختلاف، وهذا المفروض ما نفعله وننمي ما بداخلنا.. حتى في الفن”.

وأردف: “لماذ نغضب من أفلام السبكي، ما المانع يكون لدينا أفلام كوميدية وأكشن ورومانسية”.

وشدد: “أول درس نستخلصه من نجاح أغاني مثل (طاير يا هوا) و(سواح) أن الفن لا يموت بل خالد.. الفن الحقيقي المتصدق المبذول فيه جهد وإخلاص وروح فنية حقيقة واللي معمول بصفاء روح لا يمكن أن يموت.. يختفي لحظة أو ينسى وتجاهله أحيانا، ولكن في لحظة يستعاد كأنه ابن اليوم.. وهذا رقم واحد في الدروس”.

واستطرد: “الدرس الثاني إن الوجدان المصري كما هو، لم يصبح على نحو متحمد أو ثابت أو نمطي أو مرهون بمنهج واحد.. بدليل في 2016 يتحس مزيكا سنة 70”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك