تستمع الآن

«حب عند الجواهرجي وحفل زفاف أسطوري».. قصة زواج الملك فاروق من الملكة ناريمان

الأحد - ٢١ يوليو ٢٠١٩

سلطت آية عبدالعاطي، عبر برنامج “صندوق الدنيا”، يوم الأحد، على نجوم إف إم، الضوء على تذكار القران الملكي سنة 1951 للملك فاروق والملكة ناريمان، لتستخرجه من الصندوق لتتعرف من خلاله على على شكل أفراح المصريين زمان والآن.

اللقاء الأول

وقالت آية: “في إحدى زيارات الملك فاروق الأول لأحمد باشا نجيب الجواهرجي، الذي يتعامل معه دائما، وقع اللقاء الأول بين ملك مصر والسودان وناريمان صادق، التي ذهبت وقتها مع خطيبها المحامي محمد زكي لانتقاء خاتم الشبكة، وحينما سمع الجواهرجي صوت خطواتهما طلب منهم التوقف عن الدخول حيث يوجد الملك، وعندما انتقل إلى حجرة الخزائن الملحقة بالمحل سمح لهما بالدخول، جلست ناريمان على كرسي في مواجهة حجرة الخزائن الذي يجلس فيها الملك تختار خاتم شبكتها، ليشاهدها الملك يعجب بها، ليشير بعد ذلك إلى نجيب الجواهرجي وطلب منه أن يعرفهما به، لأنه يرغب في بيع حجر سولتير ويعتقد أنه ينال إعجابها، وحصل الجواهرجي على رقم هاتف ناريمان، واتصل القصر بأسرتها وردت عليه والدتها وأعطتهما رقم تليفون والدها في العمل”.

وأضافت: “شعرت ناريمان بسعادة بهذه الزيجة حيث رأت نفسها ملكة مصر وتجلس داخل قصر عابدين بجوار ملك مصر والسودان، ومع الاحتفال بعيد ميلاد الملك الحادي والثلاثين، تم الإعلان عن نبأ خطوبة فاروق بناريمان صادق، وأضيئت النصب التذكارية وقدم الجيش عروض عسكرية، ووزعت الوجبات المجانية على الآلاف من القاهرة والإسكندرية، والأراضي الزراعية على الفلاحين الذين لا يملكون أرض”.

حفل الزفاف

وأشارت: “وفي إطار التجهيز للفرح كانت أول خطوة هي إنها تتأهل لكي تكون زوجة الملك وتسافر مع عمها إلى إيطاليا عشان تدرب على البروتوكول الملكي وإتيكيت البلاط الملكي.. وكان مفروض تظل سنة ولكن الموضوع انتهى في 6 شهور ورجعت ناريمان مصر، وفي 1951 كانت الخطوبة”.

وتابعت: “استمرت الخطوبة 4 شهور، وبأجواء ملكية تم الزواج حيث ظهرت الفتاة المصرية وهي ترتدي فستان يقال أنه مرصع بعشرين ألف ماسة، واستغرق إعداده 5 آلاف ساعة، وارتدت تاج من الماس، وتحرك الموكب من منزلها بمصر الجديدة في سيارة رولزرويس حمراء واخترقت السيارات الشوارع الممتلئة بأقواس النصر، وعندما وصلت إلى قصر عابدين كان الملك فاروق في انتظارها وأقيمت مأدبة كبيرة في حدائق قصر عابدين وقطع الملك أول قطعة من كعكة الفرح وعرضها 7 أقدام وتتكون من 7 أدوار وقدم فاروق قطعة منها على طبق من الذهب لملكة مصر”.

الزفة

وأوضحت آية: “الناس ظلت تشاهد يوم مبهر جدا وكل واحد نفسه لنفس الحالة اللي الضيوف لابسين إيه والهدايا التي تم منحها للمواطنين، والتفاعل لم يقف عند هنا فقط وكل مهنة كانت تبحث عن طريقة لكي يقدر يبيعها لكي يكون فرحك مثل فرح ناريمان، أول حاجة كانت الزفاف، وكان أحد الساكنين بجوار قصر عابدين لافت السيارات اللي بيخرجوا بها الأميرات للتنزه حول القصر كان من أشهرها زينب هانم بنت الخديوي إسماعيل”.

وأشارت: “واحد من سكان عابدين اسمة حنفي أعجب جدا بالعربية، وظل يراقب العربية وهي رايحة جاية في شوارع عابدين من عند كوبري قصر النيل حتى قصر الجزيرة إلى قصر عابدين، فضل يتابع الرحلة أيام وشهور وذهب للناس اللي بتصنع العربيات في باب الخلق وباب الشعرية.. وظل يشاهد على عربيات الحنطور والكارو.. لحد ما استقر رأيه على واحدة منهم.. وأخذه معاه الراجل الصنايعي وفرجه على عربية زينب هانم وقال له العربية اللي اخترتها هتبقي هيكل وعايزك تعمل عليه نفس شكل العربية دي، وعملة بالفعل العربية واشترى لها حصان أبيض.. وأخيرا قال إنه هيعملها عربية لزفة العرائس من الطبقات المقتدرة في عابدين، وبدأ المعلم فرحات على القهوة ينشر له الخبر.. مفيش أسبوع وتم زفاف أول عروسة بعربية الحاج حنفي اللي هي مستوحاة من عربية زينب هانم بنت الخديوي إسماعيل، كان الحاج حنفي بيأخذ 5 جنيهات مقابل أجرة العربية والحصان.. والعربجي اللي بيسوق العربية مالوش دعوة بأجرته.. العريس هو اللي بيحاسبه”.

واستطردت: “الزفة كانت منظمة أي تمر على منزل أقرباء العروسة وكل الأحياء المختلفة اللي بيطلبوا المرور عليها لكي يراهم الناس وهما راكبين عربية الزفة، وأيضا كانوا يمرون على مسجد السيدة زينب، وكل فتوة حي يقوم يقف أمام الزفة ويحييهم”.

متعهد الفرح

وانتقلت آية للحديث عن مهنة “متعهد الفرح”، قائلة: “وكان المسؤول عن الفرح بالتفاصيل الفنية والأكل والديكور والصواني، وحتى الأدوات ومن كراسي وترابيزات يكون منقوش عليها اسم صاحب الفراشة حتى لا تتبدل مع كراسي أخرى”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك