تستمع الآن

المايسترو نادر عباسي لـ”تعالى اشرب شاي”: هذا هو الفارق بين المايسترو العادي والحقيقي

الثلاثاء - ٠٥ ديسمبر ٢٠١٧

استضاف مراد مكرم، يوم السبت، عبر برنامج “تعالى اشرب شاي”، على نجوم إف إم، نادر العباسي، وهو فنان مصري سويسري، معروف عالميا، وطالما قدم العديد من الحفلات داخل مصر وخارجها، تخرج من معهد الكونسيرفاتوار عام 1985، كان ينوي تعلم البيانو، ولكن عندما التحق بالمعهد اختار آلة “الباسون”، وهي آلة نفخ خشبية معدنية تشبه الفلوت.

وتولى العباسي عددا من المناصب في مصر، منها عازف الباسون الأول لأوركسترا القاهرة السيمفوني، كما تولى منصب المدير الفني والقائد الأساسي لأوركسترا أوبرا القاهرة منذ عام 2001.

ومن حينها إلى الآن فهو يستخدم خبراته في التأليف والعزف، حيث قدم العديد من الأوبرتات في سويسرا وأمريكا والصين وفرنسا، التي كان فيها قائدا أساسيا لأوركسترا السلام.

حاز على العديد من الجوائز العالمية، مثل جائزة “الفيرتيوزيه” العالمية مرتين، والتي حصلت عليها المطربة اللبنانية “فيروز” مرتين أيضا.

وقال عباسي في حواره: “من وأنا طفل بدأت أحب الموسيقى وكنت غاوي ودخلت مدرسة ابتدائية ولم أكن أحب المذاكرة، والتحقت بالدراسة في الكونسرفتوار ودرست آلة اسمها (فاجوت) وهي صوتها غليظ ولم أحبها في البداية، ثم التحقت بقسم تأليف لكي أدرس بيانو، وكانت حصصي كلها عايش للموسيقى، ووالدي كان محبا للموسيقى الأجنبية ولما دخلت الكونسيرفاتوار وجدت نفسي كأنه مكاني وحتى الغناء الأوبرالي كان أمرا باهرا بالنسبة لي”.

وعن خروجه للدراسة في الخارج، كشف: “البكالريوس في الخارج اسمه دبلوم وتقدر تعمل دراسات عليا ولكن تدرس ثانوي مرة أخرى حتى تحصل على دبلوم جديد، وكان فيه استاذ عالمي في جينيف وعمل حفلة في مصر وسمعني وطالبني بالسفر ومنحني عنوانه وكان من أشطر الأساتذة في آلة الفاجوت وبالفعل سافرت لكي أتعلم منه، وكان عندي منحة أخرى من جينيف ودرست بجانب شغلي في مجالي، وتركت مجال التأليف لفترة واستقريت في سويسرا 3 سنوات لعمل الدكتوراة، وبمجرد ما تحصل على الدكتوراة إقامتك ستنتهي ولذلك بدأ قدمت إني أدرس غناء أوبرالي”.

10 سنوات

وأردف: “وعملت دكتوراة أخرى 7 سنوات في الغناء، وفي وسط الدراسة عرض علي عمل اختبار في أوبرا سويسرا ومدير الأوبرا استغرب جدا وهو يعرفني وأخذت الوظيفة بالفعل واتجهت لهذا المجال لمدة 10 سنوات وتركت الآلة وحدثت مرة طلب مني أن أعزف وأغني وكانت حاجة غريبة جدا بالنسبة لهم هناك، وإنك تعمل دكتوراة كان أمرا صعبا، وفي وسط عملي في الأوبرا كلموني من مصر وطالبوني بالعودة للتأليف وكان فيه مسابقة ووحشني الأمر بالفعل وتشجعت ودخلتها بالفعل وفزت وكانت سنة 96، وفي جينيف لم علموا أني فزت طلبوا يستمعوا للمعزوفة وقالوا لي نريد عملها باليه وأطلقت عليها (ريا وسكينة) وكانت القصة الحقيقة وأحضرت مصمم رقصات إيطالي وأطلقنا عليها بين (الغسق والصحر) وبالفعل عملت وذهبوا بها اليابان وإسبانيا، ولكي تم تسجيل الموسيقى هنا بدأت عملية القيادة لمؤلفتي وهو أمر صعب وأمر آخر تماما، وهو أمر لم أفكر فيه نهائيا”.

وشدد عباسي: “كل ما ذكرته بدا وكأنه سهلا ولكن أنا مصري وفي جينيف بلد كلها أجانب وفيها أعلى المستويات بها أحسن طلبة وأكبر أساتذة في العالم وإنك تعمل مستوى وإنت مصري وعربي كأنك بتبيع المياه في حارة السقايين هذا كان صعبا، ولكن الناس متواضعين بشدة ولا يظهرون أنهم أغنياء جدا غير الشرقيين”.

قيادة الأوركسترا

وانتقل عباسي لمرحلة أخرى في حياته، قائلا: “ولكي أقود بشكل مضبوط وخصوصا أنا كنت عازف فيجب أن تكون علاقتك بالقائد أمر جيد وقوي جدا لكي يحدث التناغم المتميز، وقائد الأوركسترا مقسمة أنواع، في مصر مثلا الموسيقى العربية وجود القائد غير مهم لأن الموسيقى العربية لا تحتاج هذا، والقائد هو اللي يوظف كل الآلات الموسيقية وبالتالي كل آلة تعزف، فهناك 80 عازف من يعطي البداية والسرعة مثل مدرب فريق الكرة لازم واحد يقرر ويكون مسؤولا، وطبعا هذا بعد بروفات كثيرة، ويده اليمنى اللي فيها العصا هي ما تعطي الإيقاع واليد اليسرى تعطي الديناميكيات مثل العلو وطريقة عزف الآلة واللحن، وطبعا كل لحن له طريقة عزف مختلفة”.

وأردف: “ثم انتقلت لمرحلة أخرى وسجلت مع أوركسترا أوبرا القاهرة (ريا وسكينة) والعازفين لما يحبوا المايسترو يطلبون عمل معه حفلات وقالوا لمدير الأوبرا عليّ أن أقودهم في حفلة غير التسجيل وطلبوا عمل حفلة مع الأوركسترا السيمفوني، وكانت أول مرة أقود أوركسترا في مصر كانت سنة 2000، وفيه فرق بين الملحن والموزع والمؤلف، الأول يضع لحنا فقط سطر واحد والموزع يضع الهارمونيات لهذا اللحن والمؤلف اللي بيعمل الاثنين سويا وأنا مؤلف، فأنا أقدم كل هذا”.

النجاح في الخارج

وبسؤاله عن الفرق بين سويسرا ودول العالم النامي، شدد: “في أوروبا مفيش حاجة اسمها واسطة وخصوصا في الفن، يا موهوب وتقدر وكفاءة فتجد كل الأبواب تفتح أمامك يمنحوا الفرصة للشخص الموهوب جدا وبالذات لما تكون من بلد أخرى لكي تكون لك مكانة عليك أن تكن أفضل بكثير، وخصوصا الفن الكلاسيكي يجمع كل الأجناس لأننا نتكلم لغة واحدة فقط”.

المايسترو الحقيقي

وعن الفارق بين المايسترو الحقيقي والعادي، شدد: “المايسترو الحقيقي يختلف وهذه ثقافة ودراسة وخبرة والقيادة ليست موهبة فقط، ولا يمكن تحضر عازف ضعيف جدا ويكون مايسترو وهذا يحدث وهذا يحدث كوارث بالطبع، وتجد مؤلف يقود مؤلفاته وناجح ولكن يفشل في قيادة معزوفات أخرى، ولكن لازم يكون مدرك وفاهم جدا كل ما يفعله العازفين لأنهم أساتذة ولكي يقبلونك عليهم أن يقتنعوا أنك قائد جيد جدا، ولم أجد أي تقليل حقيقة مني في الخارج وطالما يدعونك فهم عارفين قدرك، والأوركسترا لو غير مقتنعين بك سيرفضونك فورا، وحصلت مع قائدين أخرين، ودعيت لأقود أوركسترا في مارسيليا وكانوا صعبين جدا ولكن لما سمعوا عملي السابق في ريا وسكينة فوجدوها قريبة منهم”.

وأردف: “الأوبرا المصرية لما تطلبنا لازم نأتي ونشترك في الأعمال وهي بلدي ولا أقدر أرفض لها طلب، ودائمة يكون فيه أولوية لأبناء البلد وهذا يحدث في الخارج،”.

العودة لمصر

وعن عودته لمصر، أشار: “مدير الأوبرا لما شافني أقود أوبرا ونجحت طلب مني أمسك أوركسترا القاهرة وكان هذا عام 2000 ولكني رفضت لأنه لم يكن عندي الخبرة الكافية وبدأت أدرس كثيرا، ثم وافقت في 2002 حتى 2012، ونقلت إقامتي إلى مصر، وأيضا كنت أخرج لعمل حفلات في أوروبا وكله يكون منظما قبلها بعامين”.

مصر على الساحة العالمية

وعن تواجد مصر على الساحة العالمية، أوضح: “عندنا مدرسة تأليف في الأكاديمية ومؤلفين، ولكننا غير متواجدين على الساحة العالمية غير بأشخاص وليست مؤسسات، ولكن عندنا تقصير فظيع من الأوركسترات وغير الأعمال الكلاسيكيات لازم تطلب الأعمال من المؤلفين وتوضع على الميديا، فين الباليهات المصرية والأوبرات كان لدينا حاجات رائعة ولكنها لم تسجل فيه مؤلفين جيدين جدا ولكن لا يطلب منهم أعمال”.

جذب الشباب

وبسؤاله كيف ننمي حب المزيكا العالمية عند الشباب، أجاب: “نحن جزء من العالم وكل الأفلام المصري الأبيض والأسود زمان والإعداد بها كان من موسيقات وسيموفينيات عالمية، ولازم نختار عزف وقيادة على أعلى مستوى أكثر من أوروبا لكي يخرج الموضوع بشكل رائع والناس تتأثر به وكيفية شرحهم ولازم نروح للناس، وتقدم في الجامعة والمدارس والشوارع، وعملت زمان أوبرا في الصعيد وأسوان والأقصر وأسيوط وهذا تعود، الفن الأكاديمي بيربي وهذا يدرس للطلاب في المدارس”.


الكلمات المتعلقة‎