تستمع الآن

6 رجال في حياة “شادية”.. كانوا السبب الرئيسي في آلامها منذ بدايتها وحتى اعتزالها

الثلاثاء - ٢٨ نوفمبر ٢٠١٧

ومن الذي لا يحب شادية؟ فهي التي لقبت بالعديد من الألقاب التي تستحقها، أبرزها “الدلوعة”، “معبودة الجماهير”، “بنت مصر، “قيثارة مصر”، “عروس السينما العربية”، “ربيع الغناء والفن العربي”، هكذا لقبت الفنانة الراحلة، هذه النجمة الاستثنائية في عالم الفن العربي.

وتوفيت الفنانة شادية عن عالمنا منذ قليل بعد صراع مع المرض، دخلت على إثره لمستشفى الجلاء العسكري لتلقي العلاج، بينما منعت عنها الزيارة لسوء حالتها.

إنها فاطمة أحمد شاكر، وهو الاسم الحقيقي للفنانة شادية التي استطاعت عبر مئات الأغاني و116 فيلما سينمائيا أن تقول للجميع إنهم أمام حالة فنية غير مسبوقة.. إنها الفنانة التي فرضت نفسها وسط عمالقة الغناء، ولكن مع كل هذا يظل دائما السؤال الذي يظل ذهن محبيها كم مرة أبكى فيها الرجال “معبودة الجماهير”؟ وهو السؤال الذي تكشف إجابته أن الرجال في حياة “شادية” على عكس ما يظهر في أعمالها الفنية، كانوا السبب الرئيسي في آلامها منذ بدايتها وحتى اعتزالها الفن.

انهارت بعد استشهاد حبيبها الأول

غرقت “شادية” في مرحلة شبابها ومراهقتها في الحب مع ابن الجيران، وتعلقت يوما بعد يوما بهذا الشاب ضابط الجيش المصري يدعى أحمد، الذي رفضت بسببه كل من تقدموا على خطبتها، منتظرة اليوم الذي يدق فيه بابها، وبدأت تنتبه لعملها واقتحامها لعالم الفن، حتى جاء معاد افتتاح فيلمها الأول وكم التهاني والمباركات التي تحصلت عليها، وبمجرد رجوعها إلى المنزل فوجئت بخبر استشهاد حبيبها بحرب فلسطين 1948.

وكما ذكرت شادیة في حوار مع مجلة سیدتي، أنها حینما علمت بالخبر فور عودتھا من العرض الخاص لفیلمھا الأول انھارت من البكاء لشدة حبھا له، حیث إنھا رفضت في سبیل الارتباط بكل من تقدموا بعروض الزواج منھا، ومنذ ذلك الوقت قررت أن تتفرغ بشكل كامل للفن، عسى أن یواسیھا في محنتھا ویخفف عنھا أحزانها.

كمال الشناوي

بعد رحیل الحب الأول في حیاة “الدلوعة” انخرطت شادیة في التمثیل، وشكلت مع كمال الشناوي ثنائيا ناجحا، حتى إنھا قدمت بصحبته 12 ً فیلما خلال 5 سنوات فقط، بمرور الأعمال السینمائیة الناجحة، انتقل الحب إلى الواقع ونشأت علاقة عاطفیة بینھما، بعد أن لاحظ “الشناوي” انجذابه لھا وعدم قدرته على

التخلي عنھا، وبالمثل كانت تقابله نفس الإحساس، إلى أن جاءت القبلة الأولى بینھما أثناء تصویر فیلم “لیلة الحنة” عام 1951، وكانت أول قبلة بالنسبة لشادیة في السینما، فجعلت العلاقة تتوطد بینھما، لدرجة أنه أنتج لھا فیلما باسم “عش الغرام” من إخراج حلمي رفلة في عام 1959.

أما النھایة لقصة الحب تلك فلم تكن على الإطلاق من جنس البدایة الملتھبة، والتي روى تفاصیلھا المخرج محمد كمال الشناوي، نجل الفنان الراحل في مداخلة ھاتفیة مع الإعلامي محمود معروف على قناة “العاصمة”، حینما أوضح أن والده تھرب من الفنانة شادیة في اللحظة الأخیرة من الزواج، لأنه كان یؤمن بأن الحب الكبیر یضیع بالزواج، لذا تزوج من شقیقتھا “عفاف شاكر” حتى یظل بجوارھا، لكن الزواج لم یستمر سوى شھر.

صفعة عماد حمدي

على الرغم من أن الفنان القدير عماد حمدي يكبر عن شادية بحوالي 20 عاما إلا أنها أصرت على إتمام الزواج منه رغم نصيحة المقربون لها، وبالفعل بمجرد أن تزواجا بدأت المشاكل تقتحم حياتهما بسبب الضائقة المادية التي مر بها “حمدي” بسبب حقوق طليقته في نفقة تصل إلى 100 جنيه، ومع ذلك وقفت “شادية” بجانب زوجها وساندته حتى مرت الأزمة، لكن فرق السن كان يقف حائلا بينها وبينه دائما، فجن جنونه وبدأ في غيرة مرضية حتى انتهت حياتهما بصفعه وجهها لها أثناء إحدى الحفلات.

فريد الأطرش

أما قصة الحب بين “شادية” وفريد الأطرش التي طالما تمت بالنجاح خلف الشاشات الفضية فلم تكتمل في الواقع، فبعد أن اقترب الطرفان من بعضهما البعض بسبب الأعمال الفنية التي جمعت بينهما وبسبب جيرتهما في عمارة واحدة، إلا أن حب فريد الأطرش إلى السفر والخروج وحضور الحفلات بشكل دائم كان أمرا مرهقا جدا بالنسبة لشادية التي طالما بحثت عن الاستقرار، ومن هنا نشبت المشاكل فيما بينهما وانتهزت “معبودة الجماهير” سفر “الأطرش” خارج مصر، وانتقلت من مكانها السكني حتى تنهي علاقتهما تماما.

الغيرة

في عام 1958 كانت تجربة “شادية” الثانية مع الزواج، حيث تعرفت على شاب يدعى “عزيز فتحي” كان يعمل كمهندس بالإذاعة وكان ينتمي لعائلة عريقة وخالتاه كانتا “زوزو وميمي شكيب” وعلى الرغم من أنه يصغرها، إلا أنه أصر على الزواج منها.

لكن هذه الحياة السعيدة المليئة بالحب والغراميات لم تستمر كثيرا مع “شادية” وبدأت نيران الغيرة من نجوميتها تقتل مشاعره تجاهها وتحول حياتهما إلى جحيم، الأمر الذي دفع بها لإدخاله مجال السينما لكنه رفض من قبل المخرجين بعد أكثر من مقابلة الأمر الذي زاد من المشاكل سوء، وبعد سلسلة من المعارك طلبت “شادية” الطلاق منه لكنه رفض مما اضطرها إلى إطلاق دعوى قضائية عليه استمرت بالمحاكم فترة طويلة، ولم تنته الا بعد اتفاق ودي بين والد الزوج المستشار محمد فتحي ووالد شادية المهندس كمال شاكر.

إجهاض جنينها من ذو الفقار

تحولت قصة الحب الشهيرة بين “أحمد ومنى” التي عرفها الجمهور من خلال فيلم “أغلى من حياتي” إلى قصة حب واقعية بين شادية وصلاح ذو الفقار، وانتهت بإعلانهما الزواج، وعلى الرغم من التفاهم الذي كانا عليه في البداية إلا أن الحياة لم تسر على هذا النحو كثيرا، فبعد إصرار شادية على الحمل، لم توفق كثيراً وأجهضت بعد أن كان حلم الأمومة يسيطر عليها، الأمر الذى ألقى برياحه السلبية على حياتهما، وأدى إلى سلسلة من المشاكل نتج عنها طلاقهما الأول الذي لم يطول كثيرا وتدخل المقربون لهما وعادا مرة أخرى، حتى جاء طلاقهما الثاني في عام 1972، ومنذ ذلك الحين قررت “شادية” اعتزال الغرام والزواج وتفرغت لتربية أبناء أخواتها.


الكلمات المتعلقة‎