تستمع الآن

محمد صبحي: التدريب معي مثل حكم الإعدام..ولا أقدم ذهبا مزيفا على المسرح

الثلاثاء - ١٤ نوفمبر ٢٠١٧

دخل الفنان محمد صبحي، في نوبة من البكاء على الهواء خلال حواره، مع الإعلامية لميس الحديدي، بعد عرض صورة زوجته “نيفين” على الشاشة، من خلال منشور نشره مؤخرا على حسابه على “فيسبوك”.

وقال إنه يعبر من خلال هذه المنشورات عما بداخله، فهي مساحة ليكتب لها رسائل أمتنان لكل ما قدمته له.

وتأثر صبحي كثيرا عند حديثه عنها وامتلأت عيناه بالدموع، وحكى أن يوم العرض الأول لمسرحيته الجديدة “غزل البنات” كان صعبا فعندما وقف على المسرح ولم يجد زوجته في الصف الأمامي كما اعتاد تأثر كثيرا، كما أنها كانت دائما تبدي رأيها في أعماله وبعد مشاهدتها لمسرحياته تنصحه بأن يحذف مشهد ما أو يضيف شيء، لكن ولأول مرة لم يجد من ينصحه.

أكمل حديثه ليحكي أن الأغنية الأخيرة في المسرحية “عاشق الروح” للراحل محمد عبد الوهاب أتعبته كثيرا.

وأضاف متحدثا عن زوجته، أنها شريكة عمره لمدة 45 عاما، فهي كانت تساعده في كل شيء، مثلا تكتب الأعمال التي يؤلفها على الكمبيوتر وتضحك عندما تقرأ مشاهد، فكان يعرف أن هذا العمل سينجح لأنها قليلة الضحك.

واختتم محمد صبحي حديثه مؤكدا معرفته أن وفاتها هي قدر من الله سبحانه وتعالى وهو يحاول أن يقتنع بذلك ويتعايش مع الأمر، مشيرا إلى أنها أعطته أجمل هدية في الحياة أبنائه مريم وكريم.

غزل البنات

وكشف الفنان الكبير، عن سبب اختياره وارتباطه بالأعمال الفنية للنجم الراحل نجيب الريحاني، لتقديمها من خلال مسرحيات استعراضية حديثة، وآخرها العمل الحالي “غزل البنات”، موضحاً انه عندما كان في الصف الخامس الابتدائي يبحث عن صديقه بعد انتهاء الدراسة للعودة إلى المنزل، دخل إلى فصل بالخطأ فوجد شخص يسأله عن سبب دخوله لهذا الفصل، مضيفاً: “وقتها بكيت لأنني كنت خجولا جداً.. فوجدت هذا المعلم يقول لي أنت الشخص المناسب لتأدية دور نجيب الريحاني في مسرح المدرسة”.

وأكد صبحي، أن وقتها لم يكن على دراية بـ”من هو الريحاني”، ولكنه أكد للمعلم أنه يعرف “نجيب الريحاني” خوفاً منه، متابعاً: “عندما أديت الدور في المسرحية فوجئت بأولياء الأمور يؤكدون أنني نسخة من الريحاني.. فبدأت أتابع أعماله في السينما”.

وأشار “صبحي”، إلى أن فكرة مهرجان المسرح هي إحياء التراث، ولا يجب أن يموت تراثنا الفني، مؤكداً: “أنا لا أقلد الريحاني ولكنني أعيش حالة الريحاني.. وفيلم غزل البنات يناقش قضية غاية في الأهمية نعاني منها الآن وهي الدروس الخصوصية، ويعد أول وثيقة حقيقية للمعلم الخاص”.

الرقابة

وشدد على أن ابتذال الفكرة أخطر من ابتذال الملبس وأنه الممثل الوحيد في مصر الذي ينادي بالرقابة، مضيفًا أن هناك مشاكل كبيرة في الرقابة لأن هناك موظفين “مش فاهمين”.

وتابع، أنه لا يقبل أي لفظ خارج في أعماله لأن ما يقال في الفن الآن أبشع من الواقع ولكنه أيضًا مع حرية الفكر بما لا يضر المجتمع، لأن الحرية مسؤولية، مضيفًا أنه لا يوجد مسرح قام بثورة حتى الآن.

وأكد: “لا أقول على نفسي صانع نجوم أنا بقول جواهرجي ممكن يقدم ذهب فالسو وتشربيه، ولكن أنا لا أقدم ذهبا مزيفا وهي جريمة كبرى وهي موجودة في وسطنا، دول بيتدربوا تدريب شاق جدا، والتدريب معي مثل حكم الإعدام وأدرب الموهبة وأخربش ما بداخلهم لكي يخرجون أفضل ما لديهم”.

مسرحية “غزل البنات” هي عودة للفنان محمد صبحي للوقوف على خشبة المسرح بعد غياب دام 17 عاما، وهي من تراث الفنان الراحل نجيب الريحاني.


الكلمات المتعلقة‎