تستمع الآن

المدون أمير تادرس: قصة الطفل آدم حركت قلوب الأباء ونبهتهم لضرورة احتضان أولادهم

الثلاثاء - ٠٧ نوفمبر ٢٠١٧

استضافت رنا خطاب، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم، عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، المدون أمير تادرس، ومؤسس صفحة “الكلام ده حقيقي جدا”، والذي نجح في علاج ابنه أغسطينوس، من مرض التوحد، حتى أصبح شخصا طبيعيا، للحديث عن التربية الإيجابية ودور الأب في حياة أولاده.

وقال تادرس: “النهاردة أول يوم في السنة الرابعة احتفالا بصفحتي وكنت بحتفل بأن عدد المعجبين تخطى رقم كبير بمجرد تفاعل الناس دون أي إعلانات أو أي شيء أخر والصفحة بدأتها في 29 أكتوبر 2014 لما كتبت قصة نجلي وإنه عنده توحد وإن ربنا ساعدني في تعديل سلوكه من أب لابنه، وكنت رافض أن أذهب لدكتور نفسي بسبب قلقي وخوفي إنه يقال له في المستقبل إن في ثقافتنا أنك كنت تذهب لطبيب نفسي، الآن يقال له إنه كان عندك توحد ولكن هو فخور إننا قدرنا نعدي هذه المرحلة، ونفسي أشجع الناس على إن ما المانع إنك تأخذ المغامرة وتبدأ والناس يقلدونك ويعملون مثلك، كانت جرأة ولكن كنت بفكر في ابني من الأول، وهو الآن عنده 14 سنة وتعافى تماما من التوحد”.

وأضاف: “من ساعة ما زوجتي كانت حامل فيه وأنا أشعر أنه شقيقي وليس مجرد ابني وأشعر دائما أنه صديقي جدا وبعمل هذا الأمر مع أبنائي الثلاثة، كل حاجة بكتبها وبقولها في التربية أنا بتعامل مع أولادي بإحساسي وأخليهم هما يعلمونني ما يفكرون فيه، وتعلمت إن ابني لو مش فاهم أمر ما في المذاكرة مثلا فلن يفهم بالزعيق والطفل بطبعه لا يحب التعنيف والغضب، ويجب أن نراعي أننا ننظر في عيونه وأتعامل معه على هذا الأساس، ومفيش حاجة تستاهل إني أجعل ابني يخاف، وقريبا سأعمل دعوة للأهالي لكي يتعلمون كيفية فهم أولادهم، والطفل قد يتحدث في أمر تافه ولكنه أمر مكبوت داخله، وهذا حدث مع ابني لما حكى لوالدته موقف بالتاريخ والساعة وكان مخزنا داخله هذا الموقف”.

وأردف: “الأطفال دائما يشعرون حال وجود خلافات بين الهل في البيت، ولو حدث انفصال مثلا بين الأب والأم فأنا أوجه تحذير لهما بأنهم بيبقوا فاكرين أنه كل طرف بيكسر الطرف الأخر ولكن إنت تكسر أولادك كأنه لا يأكل ولا يشرب وإحنا بالنسبة لهم نمثل شيء مهم جدا في الحياة، اتخانقوا ولكن بعيدا عن الأولاد ودون أن تشوهوا بعض أمام أولادكم”.

الكلام ده حقيقي جدا

وعن صفحته، أشار: “أنا لا أكتب على الصفحة كلام غير حقيقي، وأكثر قصة أخذت مشاهدات وحصل شير كبير لها كانت باسم (حضن أدم)، القصة باختصار إن الولد كان بعيدا عن حضن والده والأخير اكتشف أن الولد بيغير من أصحابه لما بيلاقيهم يترموا في حضن أبائهم، والأب سمع ابنه بعد مرور 6 سنوات بيشتكي من هذا الأمر لوالدته بالصدفة وأنه بيحكي لها عن صديقه هاني اللي دائما ينتظر والده يعود من عمله فقط من أجل أن يحتضنه، وأنصح الأباء لو فاضلك ساعة في اليوم وأنت تعمل 23 ساعة ممكن لو حضنت أبنائك لمدة 20 ثانية سيفرز هرمون الحب تجاههم وأنت منحتهم جرعة سعادة تكفيه لكي ينتظرك ثاني يوم من أجل هذا الحضن، هذه الأمور تفرق معهم جدا وكانت من أكثر القصص اللي حركت قلوب الأباء، وصديق لي قال إنك وجعتني لأني اكتشفت أني فعلا لم أحضن ابني لمدة 16 سنة وليس 6 سنوات”.

وشدد: “الأمهات عليهن دور مهم أنها تترك الأب يعمل أمور مهمة لطلفه وعودي الأب مثلا يمنح ابنه الببرونة ويحتضنه، الأمر مثل البذرة اللي بتترمي لن تطرح في يوم وليلة ولكن مع التعود وإنك ترويها مع الأيام، ونشجع أمهات مصر يعلموا أباء مصر والطفل مشروع أنتم اتفقتوا عليه، ويجب الأب لو أخطأ يعتذر لأبنائه هذا يعلم ابنه كثيرا ثقافة الاعتذار ويعلمه أن ليس أحدا كبيرا على الاعتذار ويفهم أن ما فعله خطأ بالفعل ولن يكرره، والطفل سيكبر ويظل يتذكر ما فعله يوما ما سيحكي لأبنائه عما فعله”.

وأردف: “إحنا بنخلف أولادنا في مصر عشان لما يقدروا يتحركوا أقول لهم هات الموبايل والمياه وإنك عايز تقعد وسط الناس تقول ابني بيسمع كلامي، في حين إن ربنا وهب لنا لكي نخدمهم، ونفسي جدا إن الناس يخرجو افكرة فاقد الشيء لا يعطيه هي مقولة شيطانية وخاطئة أكثر حد يعطي المحروم هو اللي اتحرم لأنه ذاق هذا الحرمان”.


الكلمات المتعلقة‎