تستمع الآن

أخصائية طب نفسي تقدم طرق لعلاج مشكلة “التسويف”

الثلاثاء - ١٤ نوفمبر ٢٠١٧

استضافت رنا خطاب، عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم، نانسي لبيب، أخصائية الطب النفسي، للحديث عن التسويف أو التأجيل في حياة الأشخاص وهو ما يخلق مشكلات ودائما لدينا أمور ولا ننهيها.

وقالت نانسي: “التأجيل أو التسويف بكل مسمياته فيه سمات لما تظهر عليّ وأعملها هنا أقف وأضع علامات استفهام أو تعجب، بأني أعتبر الحاجة مش موجودة وأتجنبها، يظهر جدا هذا مع الطلبة وقت الامتحان أو في البيت حاجة بايظة محتاجة تتصلح، وأرجع التأجيل لاكتشافي أنها ليست مهمة أو أقلل من قيمتها أو أكبر الظروف اللي حولي، وأنا لن أذهب لمشوار مهم بسبب الزحمة مثلا، وكأني طالبة من مخي لا يعطيني سوى مهمات صغيرة تمنحني حماس لحظي وهذا غير واقعي ويدخلني في دائرة التأجيل الدائم وأشعر بثقل ما ألقيته خلف ظهري، ويجعل الناس يتحدثون معي في التأجيل والأدراج تمتلئ بأوراق مهمة وأكون شخصية ليس عندي نهايات في الأمور وتصبح حبالنا طويلة كما نقول في مثلنا الشعبي”.

وأضافت: “في الأبحاث العالمية مكتوب الأمر إنه شيء عالمي وليس سلوكا خاصا بالمصريين كما نتصور، وفيه حاجة لا يمكن أنجز مهمة إلا لما يكون عندي التوتر الخاص إن الميعاد المنتظر أو المفروض أسلم فيه شغلي اقترب جدا، ومفيش مهارة تحل المشكلة وتنفع كل الناس ولكنها تساعد، وعلينا أن نسأل أنفسنا إيه أكثر حاجة بتعطلنا عن كورس مهم مثلا هل الطريق وزحمتها وهل ممكن تغيرين الجدول وتفضي أيام قبلها لكي تكوني مرتاحة، وأن لا يكون هناك شغل في الصباح يوك الكورس لكي يكون الجسم مرتاحا والأعصاب طاقة أحترمها ستساعدني، وأيضا أنصح كل الناس اتركوا موبايلاتكم بعيدا عن السرير، والناس وهي تسوق وعلى الغذاء ومع الأصدقاء وهذا إدمان واضح وصريح ولا يختلف عليه اثنين، وأي حاجة فيها جسد يتحرك تساعدنا على الابتعاد عن إدمان العادات الإلكترونية والأمر محتاج ورقة وقلم ومواجهة وإرادة قوية، وأكتب ما أستفيده من الفيسبوك وعن ما يعطلني ومحتاجة أشوف ما أكتبه بعيني، سواء في التأجيل أو العادات الإدمانية، وهذا سبب من أسباب التسويف في حياتنا إني أصحو على الفيسبوك وأتابع ما يحدث وأتأخر على اللبس والنزول، والتأجيل المعطل غير التأجيل الطبيعي والموجود في حياة كل الناس، من سمات التأجيل الإنكار والتشتت وشغل نفسي في أمر آخر”.

نانسي لبيب اخصائي الطب النفسي والعلاقات الأسرية

“بزهق من المذاكرة”

وبسؤالها عن مشكلة الكسل والزهق من المذاكرة وخصوصا مع اقتراب الامتحانات، أشارت: “كسل ولا تأجيل ولا تسويف كلهم أمور واحدة دون تصنيف ومحتاجين نكون صرحاء مع نفسك لو صاحبك الأنتيم يعرف يلم المادة في 3 أيام أعمل مثله وإذا لم تعرف ابدأها قبلها بأسبوع امنح نفسك الوقت، وأعمل جدول يومي، ولو الميعاد المنتظر يوم الأحد مثلا اعمل حسابي أخلص السبت لكي أمنح نفسي يوما لكي أهدأ”.

وبسؤالها من متصلة عن أن مشكلتها لا تعرف كيفية تنظيم حياتها كأم بين البيت وعملها والتمارين، شددت: “مهارات تنظيم الوقت تساعدنا في تقليل التسويف والتأجيل، ولن ندخل في حرب ما هي الواجبات المفروضة بين الأزواج وأطلبمن السيدات تسهل على أنفسهم في الطبيخ مثلا يوميا وأقول لهم تقفي في المطبخ مرتين في الاسبوع والأولاد مش مهم الأكل طازج كل يوم بالعكس هم يحبون الضحك يوميا وليس الغضب والصريخ بسبب الإجهاد، هم يهمهم الحضن، وأنت لست محتاجة الإجهاد والتدريبات الرياضية اليومية لو أولادك لا يحبون التدريبات الرياضية لن تفيدهم على الإطلاقلا جسديا ونفسيا، والتمرين اللي ينفع في يوم الإجازة والزوج يمكن أن يذهب بهم فليس هناك مشكلة، وهي ممكن تجلس في البيت مع نفسها وتأخذ وقت راحة، وليس هنا داعي للذهاب للتصفيق والتمرين ليس حياة أو موت، ولكن هناك مشكلة المثالية والكمال وأننا نريد أن أولادنا الأفضل وأحسن ملابس وأحسن مدرسة ولماذا كل هذا نحن نريد الأفضل في حدود إمكانياتنا، ومش مطلوب من ابني أو بنتي يبقوا عارفين كل حاجة بالعكس المهم يجربوا ويفشلوا”.

وعن نصائح توجهها لمستمعي البرنامج، قالت: “أولا ورقة وقلم التفكير في الفراغ لا يساعد، محتاج إيه وأقدر على إيه، وثانيا علي أن أتقبل الخسارة، حتى لا ألوم نفسي وأجهد نفسي ونحن لا نحتاج كل هذا، محتاجين قرار كبير مثلا اقسمه خطوات صغيرة وأحقق إنجازات صغيرة على قدر إمكانياتي ولا أقارن نفسي بغيري هذا فظيع ومدمر ومؤذي، ولا نقارن أنفسنا بالمثالية اللي نحن فيها ونقبل الموجود كما هو ونخرج منه الأفضل”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك