تستمع الآن

الحكومة اليابانية تتدخل لإيقاف ظاهرة “الموت من كثرة العمل”

الأحد - ١٠ سبتمبر ٢٠١٧

تسعى اليابان إلى تحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة الشخصية للعاملين في محاولة لحل أزمة تؤثر على الإنتاج، حيث يسعى أصحاب الشركات إلى تخفيض عدد ساعات العمل.

وأطلقت الحكومة اليابانية، حملة تهدف إلى تحسين الاقتصاد والعمل على منع الموظفين سواء رجال أو نساء من العمل حتى الموت، جاءت تحت شعار “إصلاح نهج العمل”.

وتهدف المبادرة إلى تقليص عدد ساعات العمل الإضافية وتغيير ثقافة أماكن العمل لمواجهة ظاهرة “الموت من كثرة العمل” المنتشرة في اليابان، بالإضافة إلى الاستفادة من مهارات النساء والعاملين الأكبر سنًا.

وساهم العمل لأوقات إضافية في اليابان إلى مساعدة البلاد خاصة في فترة الستينيات وحتى الثمانينيات، إلا أن تلك الثقافة أصبحت مشكلة كبيرة وشوكة في الحلق خلال الوقت الحالي، حيث أصبح شعار الحملة شعارًا وطنيًا في شهر أغسطس 2016.

وقد تراجعت إحصاءات الإنتاج في اليابان إلى أقل مستوى في مجموعة الدول الصناعية السبع، وإلى مستوى متدن أيضا في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ووفقًا للمتطلبات الجديدة، فاتجهت العديد من الشركات إلى تطبيق شعار الحملة ودفع العاملين لمغادرة أماكن عملهم في أوقات مبكرة وتقليص ساعات العمل الإضافية وإطفاء الأنوار في المكاتب، ومطالبة الموظفين بالحصول على إذن مسبق للبقاء في مكان العمل لوقت متأخر.

كما شملت التغيرات تمكين الموظفين من العمل عن بعد، ودعم المرأة في أماكن العمل، وتقديم الدعم اللازم لمن لديهم أطفال، مثل تقليل عدد ساعات العمل المقررة.

صعوبات

تواجه تلك الحملة صعوبات كبيرة في اليابان، بسبب العادات والتقاليد الراسخة في الثقافة اليابانية، مثل القيمة الروحية التي تضفي على بذل الجهد والتضحية والتي تدفع العاملين لقضاء ساعات أطول في أماكن العمل.

كما أن المشكلة الثانية المتعلقة بهذا الأمر تعود إلى ضرورة تغيير القوانين الأساسية المتعلقة بالعمل، حيث تحتاج الحكومة إلى إنفاذ اللوائح والقوانين المتعلقة بذلك.


الكلمات المتعلقة‎