أخصائية نفسية لـ"بنشجع أمهات مصر": نصيحتي للأهل فرقوا بين الدلع والشخصية | نجوم إف إم

تستمع الآن

أخصائية نفسية لـ”بنشجع أمهات مصر”: نصيحتي للأهل فرقوا بين الدلع والشخصية

الثلاثاء - ٠٨ أغسطس ٢٠١٧

كتب - محرر نجوم إف إم

استضافت سارة النجار، يوم الثلاثاء، عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، نهى النحاس، الأخصائية نفسية ومدرس علم نفس بالجامعة الأمريكية، للحديث عن مفهوم “الطفل الصعب” أو الغاضب طوال الوقت والصعب إرضاءه وكيفية التعامل معه وتعديل سلوكه.

وقالت نهى: “أمهات كثيرات تشتكين من هذا الأمر ولا أعرف لماذا لا يقفن أمامه ويغيرن من سلوك أطفالهم، وأول ما نشعر إن الولد بدأ يكون متمردا لما يمسك لعبة ثم يتركها سريعا، لما يبقى في النادي ويرفضون الرحيل ويصبحون عنيفين بالألفاظ أو الركل، فهنا نضيء اللمبة الحمراء التي تعني وجود خطر، لازم نقف أمامها ونقول يجب أن نصلح هذا السلوك”.

وأضاف: “وإننا نعرف هل لدي طفل سلوكه صعب أم لأ، هو موضوع يعتمد على الثقافة وأننا نضعه في إطار أول ما يولد، وهناك فروق فردية بين الأطفال وهذه طباع ناس بتضحك وأخرين منغلقين، ولكن هل معنى إن طفلي لو يبكي وهو صغير سينضج ويكون صعبا، بالتأكيد لأ على الإطلاق، الطفل مثل الصلصال يمكن تشكيله كما نريد، ولا نستمع لكلام الناس الذين يوصمون الطفل أنه يبكي كثيرا ومتعبا والاستسلام للأمر الواقع، لأن الأم ستضع في ذهنها إن طفلها صعب وستصل في النهاية لهذه النتيجة وتتركه على حاله حتى يتفاقم الأمر”.

الدلع والشخصية

وتابعت: “فيه شعرة بين الدلع والشخصية، شخصية ابني تظهر في اختياره لأكله واللعبة وملابسه ويسأل ويتناقش ويقول أنا بحب هذا ولا أريد هذا، هنا بدأ يكون له كيان وهو أمر صحي، لكن الطفل غير المرضي طول الوقت ويمسك لعبة تعجبه ويلقيها سريعا وسلوكه يكون سلبيا هنا فيه مشكلة وأقف وأفكر في علاج سريع، وقد يكون الأمر وراثيا وأبحاث كثيرة استنتجت هذا الأمر ولكن لم يصل العلم لنتيجة محددة، وممكن ينشأ الطفل في بيئة تساعده ويكون شخص جيد وفي نفس الوقت يكون عصبيا وغير مرضي، وحتى لو الجينات تلعب دور أقدر أتحكم فيه وأشكله”.

وأردفت: “أما الحنان والحب الناس بتلخبطهم بالدلع، الحضن أو قرأة كتاب قبل النوم هو حنان واهتمام، ولكن الدلع يعني أن نذهب لمحل وأقول له اشتري ما تريد، وهذا خطأ يجب أن أعلمهم القناعة أو الرضا، لازم يكون فيه قوانين وليس كل شيء مجاب، لو كبروا وكل الناس يقولون لهم أمين سيستمرون على هذا الأمر، والمسرحية التي ليس لها جمهور لن تنجح، فإذا لم أمنحه اهتمام لبكائه سيصمت سريعا، وإحراج الأهل أمام الناس شيء طبيعي لا تعطوا أولادكم سلاح وأنهم لديهم سلطة عليكم لأن الطفل في منتهى الذكاء، والعقاب أيضا ليس فيه نقاش، لو قلت إن فيه عقاب أول ما نصل البيت ينفذ فورا ولا نتراجع عنه”.

التوأم

وعن أزمة الأم التي لديها توأم، قالت: “نكون مبسوطين طبعا بوضعهم بجوار بعضهم ونلبسهم نفس الملابس، ونصيحتي أننا لا نفرق بينهم ولكن نفصل في التعامل ويكونوا مثلا في الحضانة كل واحد في فصل ونعلمهم كل واحد له شخصيته المستقلة، ولا تقلقي أوي بالارتباط اللي هما فيه وسنهم الصغير ولكن نتحكم في سلوكهم مع عمر السنتين أو السنتين ونصف”.

تكيف الأطفال

عن مشكلة تكيف الأطفال مع بيئة جديدة، أشارت: “مشكلة التكيف مع الطفل، هي مشكلة تواجه كل شخص مع أول مرة في كل حاجة، وهي حاجة عادية تحصل لمعظم الأطفال حسب المرحلة اللي هما فيها، وهم يحبون الروتين، لو داخلين يناموا يسمعون حدوتة أو يغسلون أسنانهم ولو كسرت هذا الروتين يبدأ يتعصب ويتضايق، لو رايح مكان وسيقبل مكان لأول مرة أبدأ أكلمه وأفهمه وأؤهله لما هو مقبل عليه وتهيئة البيئة للطفل شيء مهم، ولكل أم لا تتوتري حتى ابنك يصل للمدرسة، وأبدأ أقلق فعلا لما ابني يصل لسن المدرسة وفي حاجة في سلوكه لا تعجبني”.

وشددت: “الوضوح من الاب والأم لكل القواعد سيسهل طريقة التربية، والأطفال يحبون التوجيهات وليست الأوامر، ولكن الوضوح في كل الأمور، والأطفال الذين يكبتون غضبهم هنا الأم لازم تأخذ بالها لو ابنها أو بنتها لا تبكي تقف وتتحدث معه، المهم الإحساس السلبي لا يكبته حتى لا يترك أثرا لازم يخرج مشاعره حتى لايخرج في صورة سلبية بعد ذلك، وممكن يكون طبعه كتوم ولكنها لها حل وتدخل من البداية من الأم، وفيه أمراض بيولوجية واضحة ولكن ليس لها علاقة بالسلوك ولكن حاجات جسدية مثل الكهرباء الزيادة، ولكن السلوك أمر مختلف”.

 

احضنوا أولادكم

ووجهت نهى النحاس، نصيحة للأمهات، قائلة: “لا يمكن ابنك يبطل ضرب وعصبية وأي حاجة خالص طول ما نحن بنضرب أولادنا، والضرب مرفوض عامة وفي السن الصغيرة أمر كارثي، لو عنده سنتين محتاج يتحضن ونبوسه ونطبطب عليها، وهو يتعلم من الأم لأنها هي بالنسبة له المرآة التي يشوف عنها الطريق عالمه، فلو عالمه يفعل فيه هكذا فهو لا يرى نفسه مخطئا، امنعوا الضرب نهائيا، خدي في حضنك وطبطبي عليه وسيهدأ فعليا، فلو الاثنين تعصبوا الدنيا بتولع لكن الطبطبة والطمأنينة والحضن سيفرق كثيرا”.

 


الكلمات المتعلقة‎