تستمع الآن

الكاتب شعبان يوسف في ذكرى وفاة صلاح جاهين: هذه أسباب تفجر موهبته وخلود اسمه حتى الآن

الأربعاء - ١٩ أبريل ٢٠١٧

كتب - محرر نجوم إف إم

خصص الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، حلقة، يوم الأربعاء، من برنامج “لدي أقوال أخرى”، على نجوم إف إم، للحديث عن الشاعر الكبير صلاح جاهين في ذكرى رحيله.

وقال عيسى في مستهل حلقته: “كل ما تمر بنا الأيام نكتشف هذا الاكتشاف الذي أصبح حقيقة ثابتة، أن جاهين فنانا ومبدعا وأديبا ومبدعا ولا يمكن الزعم أنه مات في ذكراه، لأن الخلود الحقيقي هو فنك، صلاح جاهين مات كما سنموت جميعا، لكن لديه سحر الفن والإبداع لم يمت بل حي لا يموت، لكن هذا النموذج تبحث كيف مصر احتفت بظاهرة مثله وإحنا مجتمع لا يحتمل المواهب بل دائما موضع إقصاء وحسد وتحاسد، هذا الشاعر العبقري رسام الكاريكاتير العظيم المغني والمطرب والمؤدي الجميل الصحفي ورئيس التحرير المنتج السينمائي، كيف عمل كل هذا وحمى تلك المواهب ونجحها وكبرها، بينما مجتمعنا طارد للمواهب والمبدعين مطاردة الساحرات, نحن أمام هذه اللحظة العبقرية ونتوقف أمامها بالفحص والدرس”.

تفجر موهبته

وحل الكاتب الصحفي شعبان يوسف، ضيفا على عيسى، والذي قال: “فيه حالة خاصة وجينات موهبة ولد بها جاهين، فلا ننسى أن جده أحمد حلمي وكان رئيس تحرير جريدة اللواء وصديق مصطفى كامل ومحمد فريد، ووالد جاهين كان مثقفا ومستشارا وكان صديقا لعدد كبير من الكتاب، والأم أيضا أثرت عليه فكانت مدرسة إنجليزي وعلمته اللغة، ووالده كان يريده مستشارا مثله ولكنه تمرد على كلية الحقوق والميول العميقة، والتربية في البيت وأنه من أسرة ذات شأن كبير منحه فرصة القرأة والثقافة القوية، وفي الأربعينات انتمى لليسار من الكتاب والفنانين، وعملوا حاجة اسمها مكتب الأدباء والفنانين في سنة 49، ولم تكن ظهرت موهبة جاهين العظيمة ولكنه كان مهتم ويعمل على بنائها، وأول حاجة برزت له كان في ديوان “مع الجماهير” لمصطفى هيكل، وهو كان أحد الرسامين الكبار، وجاهين رسم له هذا الديوان، وهو بدوره نشر له قصيدة في ديوانه وكانت ركيكة، وكان يكتب في مجلات اليسار أيضا، وكان بيكتب قصة قصيرة أيضا وعمل مع درية شفيق، وهي واحدة من رائدات العمل النسائي في مصر، وواحدة من المظلومات في تاريخنا النسائي، صلاح جاهين كان مهتم بفكرة الإخراج الفني ولم يكن متعمقا في الكاريكاتير، ثم بدأ يكتب عامية حتى التقى الشاعر الكبير فؤاد حداد”.

الكاتب الصحفي شعبان يوسف، ضيفا على عيسى

فؤاد حداد

وشدد: “جاهين وحداد قربوا من بعض في هذا الوقت، وكانت هي الولادة الحقيقة لموهبته فبدأ رسام ثم شاعر عامية، وهو يكن احترام ومعزة كبيرة لفؤاد حداد، وأيضا يحيى حقي في دراسته عن شعر جاهين كان يطلق عليها أنها لغة ثالثة وأطلق عليه لقب (قنبلة نووية)، لأن أشعاره رغم بساطتها فهي عميقة جدا، ومن خلال تعرف جاهين على الكاتب الكبير أحمد بهاء الدين اتجاه للصحافة وعمل في روز اليوسف، وبهاء الدين كان أسبق من صلاح جاهين في عالم الصحافة المنتشرة بقوة، وهو أحد صناع الصحافة المصرية في هذا الوقت”.

وأردف: “وفي عام 55 ظهر صلاح جاهين بقوة من خلال مجلة (صباح الخير) وكان رئيس تحريرها أحمد بهاء الدين، وكان يرسم أغلفة المجلة والرسومات الداخلية، وكان مؤمنا جدا بالسياسة الناصرية، وجمال عبدالناصر أنقذ جاهين من المعتقل 5 مرات، ورغم علاقته بالسلطة كان محتفظ بحريته واستقلاليته وفنه”.

بريق جاهين

وشدد: “لما اقترب جاهين من حداد انفجرت موهبته، وأيضا جاهين كان له الفضل في تقديم شعراء أمثال عبدالرحمن الأبنودي وسيد حجاب، والسلطة السياسية لعبت دورا كبيرا في تأجيج الثقافة وكان لها دورا مهما في هذا الأمر”.

واستطرد: “تجربة الأغاني الوطنية مع جاهين ولدت بقوة في عام 56، ولم تنشر كل أشعاره حتى الآن في دواوين، بل متفرقة في مجلات، وكان أيضا يفهم المزيكا ولا يعطي الأغنية للفنان ويتركه بل كان يجلس معه، وجاهين نجا من المطبات بموبته العظيمة والدولة كانت حريصة على دعم فنه، وكان يقدم شعراء جدد بوفرة وبحب”.

وفاته

وبسؤاله عن كيفية وفاة الفنان الذي لون حياتنا بالبهجة بالاكتئاب، أشار: “كان أول مرة يسافر لكي يعالج من الاكتئاب في موسكو في أوائل السبعينيات والأطباء منعوه من الكتابة بسبب انفعله وهذا الأمر زاده حزنا، ولما مات حزنت لأن الأهرام عملت تصنيفات أخرى لدواوينه”.


الكلمات المتعلقة‎