تستمع الآن

نقيب الزبالين: أطالب بإنشاء وزارة لجامعي القمامة..وسأنظف مصر في 30 يوما

الأحد - ٢٩ يناير ٢٠١٧

استضاف مراد مكرم، عبر برنامج “تعالى أشرب شاي”، يوم السبت، على نجوم إف إم، شحاتة إبراهيم جرجس المقدس، نقيب الزبالين.

وقال مكرم في مستهل حلقته: “ضيفي واحد من أهم الشخصيات في العالم وفي مصر، وهو نجم في مجال جمع القمامة، من غيره حضرتك تموت من الأمراض ومخنوق ومن كل حاجة، وهي مهنة لا تقل أهمية عن أي مهنة أخرى في حياتنا اليومية ويمكن يتفوق عن مهن أخرى، يمكنك ألا  تذهب للدكتور وتحصل على طب بديل ولا يمكن تستغني عن إن زبالتك تتلم، وهو تاريخ من أيام مصر الملكية، وتاريخ من أيام نقلنا من الأجانب جمع القمامة بطريقة محترفة وفرزها وموضوع بحره كبير جدا، ولماذا دائما يقولون الزبالة كنز، وما علاقة القمامة والفول، لأنها أقدم طريقة لتسوية الفول كانت تعمل بالقمامة”.

نسمة محجوب لـ”تعالى اشرب شاي”: عشقت الغناء بالإنجليزية بسبب بريتني سبيرز

نشأته

وقال “المقدس”: “أنا مواليد 60 ووالدي من أسيوط، وجاء أبائي وأجدادي القاهرة، قبل الثورة والباشوات وجاءوا في وجود الفرنسيين واليهود ومصر كانت تحت الإنجليزي حينها، وأجدادي ابتكروا عملية جمع ونقل القمامة، بالعربة الكارو والتي يجرها الحمار، وكانوا يأخذون على الوحدة السكنية (مليم) والمواد العضوية كانوا يعطونه للخنازير الخاصة بالأجانب، والمواد الصلبة والبلاستيك كانوا يبيعونها للرجل صاحب المستوقد، وهو عبارة عن قطعة أرض فضاء ويستقبلها فيها بياعين الفول بالتحويجة الخاصة بها ويدفنها في النار اللي هي الزبالة، وبدأ يتوافدوا كل الصعايدة والأسايطة، حتى قامت الثورة وكان عدد الزبالين 300 شخص، وكانوا يسكنون في منطقتين، ميت نما وميت حلفا، كانت مقر الزبالين”.

التعليم

وعن ذكرياته وهو صغير: “وكنت دائما أساعد والدي وأنا صغير، ولكن تعرضت لموقف عندما نقلنا منطقة المقطم في الإعدادية، وخرجت للم القمامة من منطقة وشاهدني أحد زملائي في عمارة بأحد المناطق وعرفني وقام بالتشهير بي في المدرسة وسط زملائي وساءت حالتي النفسية حينها ولم أذهب للمدرسة، وآنذاك التعليم كان قويا، والمدير استدعاني ولن أنسى موقفه حينها واستدعى ولي أمر زميلي لأني كنت شاطر في مدرستي، وفي طابور الصباح وجعل هذا الطالب يعتذر لي أمام الجميع وقامت بتعييني رئيس الشرطة المدرسية وتوعد من يقوم بمعايرتي بالرفد من المدرسة، وطلعت الرابع على المدرسة في الإعدادية”.

وتابع: “لم أكمل تعليمي الجماعي لأني مسكت عمل والدي بعد وفاته، وبعد الثورة قمنا بإدخال السيارات لجمع القمامة سنة 1979 وكنا أول من أدخلناها في هذا العمل، وكتبت عليها مشروع نظافة القاهرة، وإحنا في القاهرة الكبرى فقط مليون شخص يجمعون القمامة ومقسمين نفسنا على 6 مناطق في القاهرة ومقسمين نفسنا جغرافيا نقل وجمع وإعادة تدوير القمامة، ونعرف بعضنا كلنا، وأولادنا واخدين شهادات للزمن ولكن يعملون معنا، أنا عملت 7500 شركة من خلال هيئة الاستثمار للزبالين لحمايتهم من بطش الحكومة والشركات الأجنبية اللي حاولت تقطع عيشهم، وبحذر الحكومة في كل برنامج عيب علينا نحضر خواجة ينظف مصر، وممنوع عليهم التعاقد مع شركات أجنبية مرة أخرى”.

وأردف: “إحنا خبراء في مجالنا لتوارثنا، حتى في الفرز وجسمنا ملئ بالميكروبات وأصبح لدينا مناعة ضد الأمراض، والستات عندنا بيفرزوا وتحمل ابنها، وكل واحد ربنا يعطي له مقدرة لكي يتلاءم في عمله الشريف، نحن نرفع من القاهرة الكبرى فقط 18 ألف طن وحدات سكنية منشآت سياحية ومستشفيات وفنادق، بنطلع حوالي 8 آلاف طن مواد صلبة ونعيد تدويرها مرة أخرى، مرحلة إعداد ما قبلا لتصنيع في حي الزبالين، وأحضرنا ماكينات من الصين والهند واليابان ويغسلها ويعقمها وتدخل حاجة اسمها الخرازة تحت درجة حرارة 3 آلاف درجة مئوية تطلع مثل خرز البلي وهو البلاستيك، الزجاج نوديه المصانع الكبيرة يسيح في عجانة كبيرة، فيه 6 آلاف طن بقايا الطعام لأن الشعب المصري أكيل”.

الخنازير

واستطرد “نقيب الزبالين”: “أنا أعرف الفقير والغني والمرتشي من الزبالة بتاعته، وهذا يظهر في القمامة فأنا أجمع القمامة لمدة سنوات من هذا البيت مثلا وأنا أعلم أن هذا الشخص موظف وزوجته مدرسة، وفجأة تجد في القمامة نوع سجائر غالي جدا وزجاجات الخمور وزجاجات المياه المعدنية والشامبو الغالي والبرفان الماركة، فالبتأكيد هناك خطأ ما، فأنا خبير في اكتشاف هذه الأمور، وفيه تواصل مع الجهات الأمنية دائما، ويتم التنبيه على جميع الزبالين عدم تشغيل عمال غير اللي إحنا عارفينهم، ووصلنا لنسبة كبيرة في إعادة التدوير حوالي 75%، ولدينا في حي الزبالين 3000 ورشة خطوط غسيل من الهند والصين واليابان ونجهز الشغل لمرحلة إعداد ما قبل التصنيع، سبب عدم نظافة القاهرة نمرة واحد إعدام الخنازير في 2008، مع حالة الهلع من إنفلونزا الخنازير، والخنازير المصرية لا تقبل هذه الأمراض مثل الخنازير الأوروبية، وقمنا بتخبئة خنازير كثيرة في حضن الجبل، وعقب قيام الثورة أخرجناهم، ومع ظهور الإخوان قمنا بتخبئتهم مرة أخرى، ولكن بعد 30 يونيو والخروج من النفق المظلم أخرجناهم من جديد، وحصلت على إذن من وزير الزراعة بإعادة تربيتهم وفتح المجزر الآلي، وصدر قرار من وزير البيئة أيضا بإعادة تربية الخنازير التي كانت تنظف القاهرة، علميا المواد العضوية لو دفنت تلوث المياه الجوفية للأجيال القادمة، لأن المواد العضوية لدينا غنية بالمواد المفيدة”.

وعن الاحتياطات الصحية، أشار: “إحنا عايشين في لامبالاة وأنظف مكان في مصر هو حي الزبالين، فهل يمكن أن نكون مثل الزمالك، بالتأكيد لأ، ونحن لا يمكن أن نرتدي حتى القفازات في عملنا، والحكومة الآن تقوم بعمل شركات لفرز القمامة في مصر الجديدة، وأقول لها اللي بيجي على الزبال لا يكسب”.

وتطرق للحديث عن أسباب فشل الشركات الأجنبية في مصر التي تعمل في القمامة، مشددا: “كان لديهم الإمكانيات والفلوس وليس لديهم السواعد التي تحضر الزبالة من البيوت، كان يريدون الناس ينزلون القمامة على أبواب العمارات وبالتالي هما الذين فشلوا وليسوا نحن، وكانوا يبخسون حق الزبال في المرتبات، ولكننا عملنا نقابة للزبالين ونعطي مرتبات جيدة وتأمين صحي، فنحن أقوى منهم، وأريد أن أشير إلى أنه مفيش حاجة في اللغة العربية اسمها الزبال، فالزبال من هو يقوم بعمل الزبالة، ولكن الصح جامعي القمامة أو عمال النظافة، وأدين وأستنكر من يقوم بسب الآخر ويقول له يا زبال”.

وأوضح: “لدينا النقابة العامة للعاملين بالنظافة وتحسين البيئة ورمزنا شجرة زيتون، وعدد المشتركين 93.800 من أصل 3 ملايين، ونعطيهم مزايا صحية، وبعتبر أن هذا عمل وطني”.

حل أزمة القمامة

وعن حل أزمة القمامة في مصر، قال “المقدس”: “لا توجد منظومة في مصر هناك 5 وزراء في مصر يتحكمون في عملية النظافة، والمركب اللي لها رئيسين بتغرق، التنمية المحلية والبيئة المحافظ ومجلس المدينة ورئيس الحي وكل واحد يصدر قرار يتضارب مع قرارات  من يعمل أسفل منه، وأنا أنفذ قرار مين، أطالب رئيس الحكومة وسيادة الرئيس بعمل وزارة للقمامة، وملايين الأموال التي تمنحها للشركات الأجنبية أمنحها للوزارة، ونعمل إعلان في الجرائد مطلوب كناسين للشوارع بمرتب 1200 جنيه كله سيجري علي ونشغل 3 ورديات، حاربت البطالة، أعيد هيكلة هيئات النظافة ونشتري معدات وهي ملك الشعب، ونعيد مزارع الخنازير، وأعمل شرطة متخصصة الزبال من يعصى أمره أسحب منه سيارته، وتقبض على مقاولين البناء الذين يلقوا المخالفات في الطرق والكباري، ونعالج أزمة النباشين الذين ينبشون الزبالة ويأتي يعمل معي، والملايين اللي كنت بعطيها للأجانب نظفت بها بلدي، لما تنظف الشوارع لن يكون هناك مريضا في البلد، وأنا سأنظف مصر خلال 30 يوما حال منحي الفرصة”.


الكلمات المتعلقة‎