تستمع الآن

الكاتبة إيمان رفعت : كتابي “Fabulous Veils” عن مشكلة “تحكم الرجل” الذي تعاني منه المرأة المصرية

الثلاثاء - ٢٤ يناير ٢٠١٧

تؤمن الكاتبة إيمان رفعت، مؤلفة Fabulous Veils، أن كتابها لا يعد رواية بالمعنى المتعارف عليه ولكنها حركة مجتمعية، تعمل على تغيير المعتقدات والأفكار المغلوطة داخل المجتمع المصري تجاه السيدات.

وقالت إيمان في حوارها مع رنا خطاب، عبر برنامج “بنشجع أمهات مصر”، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم: “بشتغل في مدرسة دولية مع مراهقين في مشاريع خدمة مجتمع، وهذا الأمر أتاح لي النزول لطبقة معينة رأيت واحتكيت بالمجتمع المصري وظهر لي لماذا نحن متأخرين، ووجدت أن معتقدات وأفكار مغلوطة تربينا عليها من وإحنا صغيرين سواء كنا مستويات بسيطة أو مستويات عالية، والمراهقين بالنسبة لي كنز لأن عندهم طاقات رهيبة وما زال عنده طموح وأهداف وسيحققون أمور عبقرية، ويريدون إثبات أنفسهم، ولكنه المراهق يبدأ يعاني من الأفكار المغلوظة، والإجابة عن لماذ ما زلنا متأخرين لأننا لدينا أفكار مشتتة، وبدأت الأفكار وقتها تثور بداخلي، وكتابي لا أعتبره رواية ولكنها حركة مجتمعية”.

هوية المرأة

وتطرقت الكاتبة للحديث عن روايتها، قائلة: “إحنا نفكر بمنطق الأسرة، ولا أريد للست أن ترضخ لزوجها من أجل الاستقرار فقط، الرواية تتكلم قصص 3 سيدات من مستويات مختلفة، وتظهر لك الحياة لما أنت توافقي على حاجات بسيطة يحصل لك إيه في حياتك، أنت تختاري الاستقرار ولكن تؤذي أولادك بطريقة غير مباشرة، علاقتها بنفسها تتأثر وهي ترى نفسها مكسورة، والست الآن أصبحت لا تجلس في البيت باختيارها، وهي لو فكرتها تكون قوية وتربي أولاد أقوياء ستكون من القادة، ولا معنى أننا نشتغل أنا وزوجي لمجرد العمل ولكننا نكمل بعض لكي نقود مصر، ولا تكون مجرد حياتنا نلبس إيه ونضع مكياج إيه، وفي روايتي السيدة الأولى بدأ الأمر باختيارها بأنها تنفذ كل ما يريده زوجها لأنها تحبه، حتى وصل الأمر لانهيار الأسرة لأنها تنازلت عن أبسط الأشياء، ومفهوم امتلاك الرجل للست، والست ليست شيء تشتريه مثل الترابيزة، وهي كانت بتلبس أحذية بكعب في بداية حياتها ثم طلب منها التوقف، فلماذا تسعى لأن تغيرها وأنت اخترتها هكذا من البداية، هي مثل الوردة لما تقطف الست من كيانها أنت بتموتها، الست ولدت قوية وتقدر تضع حدود لكل شخص، ممكن واحدة محجبة أو منقبة وتتعامل بطريقة مخالفة لزيها مع الكل والعكس صحيح، المهم الست يكون لها هوية”.

بنشجع أمهات مصر..غسيل أسنان الأطفال يجب أن يبدأ من سن 6 أشهر

بنشجع أمهات مصر..الألوان الفاتحة تريح أعصاب الطفل

سبب اختيارها الكتابة بالانجليزية

وأضافت: “مصر ستكون رائعة لو بدأنا نغير ما نضعه في نظامنا الفكري لكي نخرج أجمل ما فينا، وأنا كتبتها بالإنجليزي لأنها قرأتي كلها بهذه اللهجة وأنا أريد إيصالها خارج مصر، فهي تعبر عن مصر وتظهر البلد أنها حاجة كبيرة جدا، وسنترجمها قريبا، ولكنها الآن تخاطب شريحة معينة والناس اللي مستواها في الإنجليزي بسيط، وتكلم مراهقين واللي هم قائدي المستقبل، وأؤكد في الكتاب أننا للأسف نعيش بمعيارين والقصة تتكلم عن القهر والمنظومة المجتمعية كلها”.

وتابعت: “كنت فاكرة نفسي عندي تفتح في الأفكار، حتى جاءت بنتي طلبت مني أنها تريد أن تبيت ليلة عند صديقتها، وأنا رفضت وقلت لها (معنديش بنات تبات بره)، وبدأت معي نقاش وتكلمني عن أحلامها ومراهقتها وكيف أمارس عليها قهر، وبدأت أفكر إزاي أنا بقول إني إنسانة متفتحة وأرفض وأضع لها خط وأقول لها لا تطلبي أمور أرفضها عشان إنت بنت ولا تحلمي عشان إنت بنت، وأنا أخذت صدمة في نفسي، وبعمل كده لأنه هذا ما تربيت عليه، وتساءلت هل هذا مرجعيته دين أم ماذا، وشعرت أني أريد التحدث وهذا ما أقوله في كتابي، بلاش أربي بنتي بهذه الطريقة والتي ستسمح فيما لزوجها أيضا يتحكم فيها”.

وعن علاقتها بزوجها، قالت: “أنا فخورة أني زوجة لرجل هو أكثر شخص شجعني وأول واحد دعمني لتأليف كتابي، ولا يكلمني بمنطق أننا ست ورجل ونتحدث بمنطق دائما أننا أسرة، ودائما الحاجات المغلوطة أننا لا نتحدث عن حياتنا عشان الحسد فنظهر أن لدينا خلافات في البيت ومع الوقت الأمر يتحول لواقع، وأنا متخيلة إن تربية زوجي كانت صح وأسرته ربيته على أن هناك تكاملا وليس منافسة، وبيشجعني على النجاح وعدم القهر، والآن أسهل حاجة على ألسنتنا هي الطلاق، ولو الرجل تكامل مع الست سينتج هذا أسرة جيدة، ومن قرأ الرواية حركت بداخله مشاعر واستفزت فيهم أفكار ووضعت علامات استفهام عن ماذا كانوا يفعلونه مع أولادهم وعليهم الآن أن يتغيروا”.

وشددت: “عندي أحلام لمصر بهذه الرواية ولكل بنت في مصر، بإيدنا نعمل حاجة مختلفة والست المصرية تقدر تأخذ ما تريده ولكن عليها أن تحصل عليه بذكاء، ولا ترفض لمجرد الرفض ولا تطلب لمجرد الطلب”.


الكلمات المتعلقة‎


مواضيع ممكن تعجبك