تستمع الآن

“بنشجع أمهات مصر”..كيفية التعامل مع الطفل المشاكس

الثلاثاء - ١٥ نوفمبر ٢٠١٦

قدمت مريم مدحت، صاحبة مشروع التربية الإيجابية، نصائح للأمهات للتربية الصحيحة لأبنائهم عن طريق كورس تقدمه في مشروع ورشة التربية الإيجابية لتعليم الأهل أصول التربية للأطفال.

وقالت مريم في حوارها مع رنا خطاب في برنامج “بنشجع أمهات مصر”، يوم الثلاثاء، على نجوم إف إم: “كنت متوقعة إني عندما أصبح أما، سأكون الأفضل في الدنيا، وخصوصا إني كنت بحب اقرأ كثيرا في هذا المجال وكنت فاكرة إني سأطبقه كما يقول الكتاب، ولكن لما ابني الكبير أصبح عنده سنة أصبح يعترض كثيرا ويقول (لأ)، وهي الفترة التي تتحول فيها الأم للعصبية الشديدة وقد تصل لمرحلة القسوة والضرب أحيانا، ووجدت نفسي بالفعل أني قريبة من هذا التوجه، وذهبت للحصول على مشورة من طبيبة متخصصة في هذا المجال، لنكتشف بالطبع أن الحل عندي وليس عند أطفالنا”.

وأضافت: “بدأت أدرس وأذاكر لأصبح (مشورة أسرية)، وقررت التوجه للحديث مع الناس والتدريب، وفارق معي إني أكون متخصصة في تربية الأطفال، وقررت أساعد الأمهات في تربية أطفالهم صح لكي نخرج جيل أسوياء أكثر عكس ما تعلمنا، ومن هنا درست تربية أطفال وطرق التربية الإيجابية وهو منهج ومدرسة في أمريكا، وبيتحدق عن أني أمسك الحاجة الصح وأعمل حولها ضوء لطفلي، واستخدم الكلام الإيجابي دائما في أني أعلم طريقه في الحياة، وسأل نفسي دائما كأم هل أنا عايزة أعاقبه وأشعره بالتأنيب دائما ولا أقول له هذا هو طريق الصح”.

وضربت مثلا قائلة: “مثلا بما أننا في فترة الشتاء والأمراض ابني نسي يأخذ الجاكيت معه المدرسة وكل مرة أزعق له وأقول له شفت أديك أصبت بالبرد، والكلمة هنا ستصل بالطفل إلى أنه مهمل، ومش بيعرف يأخذ قرارات صح، ولكن الطريقة الإيجابية أني أقول له حنا بنأخذ معنا إيه فاكر المرة الماضية أما نسينا حاجة مهمة، ولو نسيه مرة أخرى اتركه يذهب من غيره ويرجع بردان، هي طريقةقاسية بعض الشيء ولكنه سيتعلم مسؤولية قراره فيما بعد ولن ينساه مجددا، ونقيس على هذا الأمر مثلا في مرحلة إعداد الطعام يجب أن يكون لها وقت محدد ويلتزم بها الأطفال، فأنا أضع قانون للبيت لكي نعلم الأولاد أن يضعوا حدود وإحنا أيضا نضع حدودو لأنفسنا، حتى لا تشعر الأم أنها ليست إنسانة في هذه المعادلة من كثرة الضغط عليها خصوصا لو فكرت في أن تنجب أطفال آخرين”.

وشددت “مريم” على أن المدرسات أيضا في المدارس يجب عليهن وضع قوانين للأطفال، أوضحت: “نضع مع بعض كفصل قوانين ونلتزم بها، ونقول أننا إن لم نلتزم بها سيكون هناك عواقب، وأنا كأم في البيت أيضا لازم أربي ابني على القدوة الحسنة كإنسانة راشدة، ولازم أحمسه بالنتيجة النهائية، وأضرب له أمثلة بأشخاص ذهبوا مثلا للمدرسة ودسوا جيدا حتى أصبحوا علماء عمس أشخاص آخرين، ودائما نبدأ ورشنا بأن نقول للأباء أغمضوا أعينكم وتخيلوا كيف تريدون أبنائكم بعد 20 سنة”.

وعن المرحلة الأبرز لتوجيه الطفل للسلوك الإيجابي، قالت: “نبدأ من سن 3 سنوات أو سنتين ونصف الطفل يبدأ في هذه المرحلة يستوعب الجمل التي نرددها على أذنيه، فمثلا أنت تأكل لوحدك وهنعمل إيه بعد ما نخلص ننظف مكاننا وهكذا دون توجيه أوامر مباشرة، الطفل اللي عنده 4 سنوات استخدم معه جمل التهذيب الإيجابي، وهناك الأم المصرية عكس الأوروبية لأنها شخصية متربية بطريقة سوية وعندها صبر زيادة ومتأسسين صح، وللأسف الناس بتأخذ كورسات عشان كل حاجة في الدنيا وتيجي لأهم حاجتين في الدنيا (الزواج والأطفال) ونهملمها ونقول جملتنا المشهورة إحنا ندخلها بصدرنا، وتأتي خلفها مقولة إحنا اتربينا كده وبقينا زي الفل، ولكن هل الشعب المصري بالفعل زي الفل؟”.

وحذرت صاحبة مشروع التربية الإيجابية من تعويد الأطفال البنين من كلمة “الرجل مش بيعيط”، مشددة: “هذه مهزلة وكلمة فاشلة، لأن الولد بيعيط عادي جدا، للأسف إحنا طلعنا مجتمع ملئ بالأولاد القاسيين لا يعبرون عن أنفسهم وبيتكسفوا من مشاعرهم، ونجد في المقابل الرجل الأجنبي حاضن زوجته ويحتفي بها دائما، لكن الرجل الشرقي عكس كده تماما لأنه تربى بقساوة وتم نهره حتى لا يعبر عن مشاعره في وقت الشدة”.

واستطردت: “أي سلوك خاطئ في ابني يجب أن أبحث عن الدافع المتواجد خلفه، الجينات تتأثر بجزء بسيط من شخصية الإنسان، ولكن أنا عن نفسي لما ذهبت للطبيبة اكتشفت أني أم مسيطرة جدا وطالبة الكمال وسلطوية جدا بالنسبة لطفلي وطالبة منه أشياء كثيرة، وهذا نتيجة لطلباتي اللي ملهاش حدود وتوقعاتي الكبيرة، وأنظر في عينيه أجد وكأنه يقول (وامتى يا ماما هتقول لي إني كويس بالنسبة لك)”.

وأكدت: “نرجع نأكد على الأمهات لو ابني معذبني في حاجة معينة فعلي أن أخصص له وقتا في يومي، أحيانا تكون الأم بتعمل ولكنها عندما تعود تخصص 3 أو 4 ساعات لأولادها بكامل تركيزها وهذا مهم جدا، وأحيانا نجد أمهات متواجدات طول اليوم لكن تواجد دون اهتمام مجرد خيال، جربي ان تعطي ابنك ربع ساعة كل يوم لعب فقط مركزة معه هو فقط، وعلى الأم  أن تترك طفلها يتكلم وتسمع منه كل يوم ربع ساعة فقط عن ما قابله من أصدقائه وماذا سمع وتعلم، ولو مثلا قال لك إن أحد أصدقاءه بيشرب سجائر لا أعنفه أو أحذره من عدم الاقتراب من هذا الشخص، ولكن ثاني يوم أجلس معه أيضا وأبدأ أحكي له عن أحد الأشخاص مثلا يعرفه مريض بسبب السجائر أو حدث له ضرر كبير وننصحه بطريقة غير مباشرة دون أن أجعله شخص غير سوي ويخشاني ويرفض أن يحكي معي مرة ثانية”.

وشددت “مريم” مرة أخرى على أهمية دور الأب في تربية الأبناء، قائلة: “الأب دوره مهم جدا وهم قليلون من يحضرون ورشنا، وللأسف الأم لا تشجع الأبناء على علاقات صحية مع الأباء، فتجدها تقول لهم لما بابا يجي هوريكي أو سيضربك فهنا تعمل مشاعر سلبية ضد الأب وأنا بالتالي خفت منه ووضعت في ذهني في مكان العقاب والحزام والضرب الحاجات اللي بتوجع، ومن سن 5 إلى 10 سنوات عن الطفل دور الأب هو الدور الأساسي هو اللي مسؤول عن تحديد الهوية الجنسية عند الطفل ولو لطفل طلع (شاذ) مثلا فهذا نابع أن الأب تركه لتربية والدته فقط ولم يلعب معه ألعاب الرجال مثلا ويعلمه وينصحه دائما، وأيضا الأب يأكد للبنت ما تحتاجه من الجنس الآخر، فمثلا هو لو بيضربها فستعتاد أن زوجها سيضربها عندما تصل لهذه المرحلة”

اقرأ أيضا.. “بنشجع أمهات مصر”.. انخفاض مستويات “هرمون الحب” يجعلك أقل تعاطفا مع الآخرين


الكلمات المتعلقة‎